بين المسيح والمهدي المنتظرين

كاظم ابراهيم مواسي قرأها 971

-خاطرة ليست ذاتية بالضرورة-

ربما لأنني عشت أربع سنوات مع الكاثوليك في ايطاليا، قد تأثرت من معتقداتهم، فبعضهم يعتقد ان المسيح المنتظر سوف يعود ليحل مشاكل البشرية، والبعض الآخر يعتقد أنه ما زال حياً اذ تنتقل روحه الى أشخاص يقومون بمهمات إنقاذ الناس، ونحن المسلمون كثيرون منا يعتقدون ان المهدي المنتظر سوف يأتي هو الآخر لإنقاذ البشرية، ورغم أن علم الغيب وعلم الزمان الآتي من اختصاص الخالق "ولله غيب السموات والأرض" إلا أن الأنبياء بعضهم قد تحدث عن الغيب.

جميل جداً الإيمان أن للكون خالق يهتم بأدق تفاصيله، وجميل جداً أن نؤمن أن الخالق سيرحمنا برحمته الواسعة ويغفر لنا ذنوبنا، ويبعث من ينقذنا من الظالمين.

عندما كنت في الرابعة من عمري وقعت على وجهي إثر دفشة من قريب وكسر أنفي وقد أنقذني طبيب من مشفى تل هشومير لم أعرف اسمه، وعندما كنت في الخامسة عشرة من عمري التهب عندي المصران الأعور وقد أنقذني الدكتور بئير من مشفى هيلل يافه، وعندما كنت في ايطاليا أنقذني بييترو بعدما غرقت في بركة السباحة، نعم، تم إنقاذي ثلاث مرات وأنا متأكد ان كثيراً من الناس تمّ إنقاذهم على أيدي أشخاص يعيشون معهم في نفس البلد، هذا جعلني أدرك أن المهدي أو المسيح موجودان دائماً وعمليات الإنقاذ مستمرة ولا تتوقف، وأستبعد ان يأتي أيٌّ كان حتى لو كان مرسلاً من السماء ان يقوم بعلاج جماعي للبشرية، ويغلبني الاعتقاد ان كل إنسان على وجه الأرض بحاجة الى منقذ خاص يحل مشكلته الخاصة، وبديهي أن مشاكل الناس وعللهم مختلفة من شخص الى آخر. وأشعر اننا بحاجة ماسة الى الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لحل مشاكل البشرية.

www.kazemmawassi.blogspot.com