نادي أنطلياس الثفافي يحتفل بذكرى ابنها عاصي الحاضر في ألقها
|
استعادت أنطلياس ألق ساحاتها في مساء الحادي والعشرين من حزيران 2006 بإحياء احتفال خطابي رسميٍّ وشعبي لمناسبة مرور عشرين عاماً على رحيل ابنها عاصي الرحباني.
كانت أنطلياس على موعد مع ضيوفها والزوار القادمين من أطراف الوطن ومن خارجه .. وكان كنيسة دير مار الياس أنطلياس تنتظر كلاماً في عاصي نابع من القلوب التي امتزج في نبضاتها الحزن على عاصي بالفرح بحضوره الدائم في ضمائر محبِّي لبنان والتراث الرحباني الذي وصل في تألقه إلى أعلى قمم المجد ليصبح ثراءً ومفخرة للبنان .. كل لبنان. نظَّمت الاحتفال في دير مار الياس انطلياس هيئات المجتمع المدني في أنطلياس والنقاش ورعته البلدية والدير،الذي قدَّم قاعة مسرحه هديَّة للإرث الرحباني العظيم مطلاقاً عليه اسم "مسرح الاخوين رحباني" تقدَّم الحضور شخصيات روحية منها الأب جورج خضر وأخرى رسمية مثل وزير البيئة (السيد يعقوب الصراف) ممثلا رئيس الجمهورية، ووزير الثقافة (السيد طارق متري) ممثلا رئيس الوزراء والنائب (السيد هاغوب بقرادونيان) ممثلا رئيس مجلس النواب كما حضر الرئيس السابق (السيد أمين الجميل) والنائب (السيد إدغار معلوف) ممثلا النائب (العماد ميشال عون) وحضر أيضاً النائبان (سليم عون ونبيل نقولا) وكذلك رئيس حزب الكتائب (السيد كريم بقرادوني) والوزير السابق (الياس حنا).
وفي موكب صاحبت دخوله موسيقا رحبانية وصل الفنانان منصور الرحباني والياس الرحباني ومعهما السيدة سلوى الرحباني الخوري ومروان وغسان وغدي الرحباني وهدى حداد ورونزا ووليم حسواني وجوليا قصار ومنير كسرواني وغسان صليبا وفايق حميصي وفاديا الحاج وغيرهم كما حضرت الاحتفال لجنة الأوديسيه بإدارة الشاعر هنري زغيب الذي شارك في إعداد الاحتفال وحضَّر كرَّاسه المطبوع والذي وُزِّع على الحاضرين. وقد رحَّب عريف الحفل المهندس باسم بو حبيب بالحضور فقال: "عاصي الرحباني، ابن انطلياس، مهد الإنسان الأول في هذا الشرق، مهد العامية، قلعة النضال والوحدة الوطنية يوم اضْمحلَّ النضال في سبيل وطن حر سيد مستقل. عاصي الرحباني الرجل الذي نردد كل يوم بعد عشرين سنة على رحيله الكثير من حكمه وأمثاله و"تلطيشاته" غير المبتذلة. كلمة دير مار الياس ألقاها رئيسه الأب جوزف عبد الساتر وقال فيها: "أيليق مسرحُ ديرٍ، ضيِّق الآفاق، محصورَ الجهات، باثنين _ أخوين شادا ألف مسرح في رحاب المدارك والمشاعر وموائل الدعاء والخشوع، مشرَّعِ الجنبات على مسارح الجنان؟ ألا اعلموا بعد: لو الأمر لي عاد، لأطلقت على مسرح الدير اسم: "مزود الأخوين رحباني"، أو قل: "مزار الاخوين رحباني". فإسما عاصي ومنصور، هنا، يحد مداهماً ثالث له ببال العارفين ألق، اسم المعلم الأب "بولس الأشقر الأنطوني". أوليس الأب بولس هو من تعهد نبوغ الأخوين برعماً وتويجاتٍ، بل حبةَ خردل نمت فظللت، وعلى أفنانها حطَّت طيورٌ تغتذي فتغذي، وظلَّها تتفيأ؟ نعم! مزود! أفلا يستحق "الأخوان رحباني" أن يشاد لهما، في لبنان، مزارٌ يُحَجُّ إليه؟ أما كلمة بلدية أنطلياس والنقاش فقد ألقاها رئيسها إيلي أبو جودة، فقال: "أرحِّب بكم في هذه المناسبة الوطنية، تكريماً لعاصي الذي يحيا في ذاكرة الوطن، وفي تاريخ الموسيقى، والذي استطاع مع رفيق عمره وشريكه في العبقرية، شقيقه منصور، وسفيرتنا إلى النجوم فيروز، أن يجعلوا من لبنان وطن الجمال والبهاء والحرية والبطولة، والأحلام الكبيرة، وأن يمجدوا، بالموسيقى والأغنية والشعر، الشعب لا الأنظمة، ويرسخوا الوحدة الوطنية والعيش المشترك، فمثلوا بتراثهم أروع تمثيل روح عامية أنطلياس، وترفعوا عن المادة، ونذروا نفوسهم للإبداع". وألقى كلمة رعية مار ميخائيل الأب جريس بو سابا وجاء فيها: "عند عاصي فرادة مهمة لا تراها عند غيره من الكتاب والشعراء، عندما يحكي الحب في مسرحياته، سواء حكى حب الوطن أم حب الحبيب. ترى شخصاً يحب حتى الفداء، والسامع يحس أن فيه ومضة من الحب الالهي. شخصياته جسر بين الناس والإله، حاملة سر الألوهة في التضحية، حيث الموت الذي يُغلب بموت الشخص لتكون حياة أفضل لمن يتسلمون السر من المائت، كما يقول سيد الكلام المطران جورج خضر". أما كلمة النقاد والمفكرين اللبنانيين فقد ألقاها الناقد محمد دكروب الذي تحدَّث عن بعض الذكريات مع عاصي ومنصور بادئاً بتأكيده صعوبة وربما استحالة فصل الإبداع الرحباني بين صانعَيه ومعرفة ما لعاصي وما لمنصور في أعمالهما الفنية. كما تحدث عنمعرفته بالأخوين رحباني مضيئاً ميزتهما المتمثلة بالشغف بالمعرفة والتعرف والاستمرار في التطوير .. وتحدَّث دكروب عن المراحل الجديدة في المسيرة الرحبانية مشيراً إلى تجربة زياد الرحباني الباكرة وموقف عاصي منها.
كلمة لجنة عاصي الرحباني ألقتها رئيستها الدكتورة ليلى الهبر صقر فعدَّدت نشاطات اللجنة: "لم نقم بكل ذلك لتخليد عاصي الرحباني الخالد، ولا لتكريم الأخوين رحباني عاصي ومنصور، بهما التكريم الذي يطالنا جميعا وإنما بالعمل، من خلال اللجنة على تفعيل نشاطات وبرامج تتوجه إلى الجيل الجديد للاهتمام بالإرث الرحباني الذي ينقّي الأجيال الصاعدة من الانحرافات المتلبسة الفن والمنتحلة صفات الموسيقى والغناء والتي تودي فعلا إلى إفساد ذائقته الفنية، وليس كفنّ الأخوين رحباني لأرجاعه إلى الفن الغنائي الأصيل، الفن الخالد، الفن الذي أصبح عنواناً ثانياً للبنان". مروان الرحباني ألقى كلمة العائلة مستعرضاً بداية المسيرة الرحبانية وقال بالعامية: "من محبة أهل أنطلياس انطلقو حاملين لغتها وفرضوها على كل العالم العربي. وموسيقاهن اللي ربْيت بالنادي وعيد الليمون سيطرت على الشرق وتأثر فيهن كبا من عشرين سنة تركنا عاصي الرحباني. ملايين الورود زهَّرت ودبلت، ملايين العصافير غرَّدت وراحت وبعدن قصايد عاصي وألحانو طايرين بكل أثير وتحت كل سما يتردَّدو ويوْسَعو يوم عن يوم حتى يعبّو فراغ كل الأمكنة وكل القلوب" وفي حين حال ضيق الوقت دون عرض الفيلم الوثائقي عن حياة الأخوين رحباني فقد تلا الحفل الخطابي عشاءٌ مفتوح للعموم في صالة الدير. |




ر الشعراء والملحنين والمسرحيين. أعمالن تُرجمت إلى لغات كثيرة وراحت تتنزه مطرح ما بيودي الصوت ومطرح ما بيلتفت إنسان جرحو البوح وبيغني للحب وللآخر