الْضباب المسافر - إلى (رأفتْ) الذي صمّمَّ على السفر

ندره ع يازجي قرأها 677
 

إلى (رأفتْ) الذي صمّمَّ على السفر

الْضبابُ الذي اعتادَ أن يستريح قُبالتنا

فوق قِمةِ سايِحنا

               قبلَ أن يتوجه نحو البعيد الذي لا نراه

الْضبابُ الذي صار مُتعتنا

حينَ غطّتْ سماءَ مدينتنا ( التُرّهاتْ)

الْضبابُ الحنونُ.. الكريمُ.. الجميلُ

لماذا تحوّلَ ـ وقتَ رآكَ تُغادرُ ـ عنّا

           تمنّعَ عن نظرةٍ نحونا أو سلامٍ علينا؟!

لماذا قسا هكذا يا ترى؟!

          وهو يعرفُ أنكَ أنتَ الذي شاء أن يهجرَ الدارَ

               يعرف أنّا افتقدناك مثل افتقادِ الحميمِ من الذكرياتْ

الْضبابُ الذي أتقنَ الصدَّ والبُعدَ

شاءَ لنا أن يزيدَ أسانا

           ويُشْمِتَ فينا زماناً ، قضى العمر وهو يمُّنُّ علينا

                                                      بشِبْهِ حياةْ