حوار مع الفنان والموسيقار عمر خيرت

محمد إدريس - منصور فهمي قرأها 6
  

حوار مع الفنان عمر خيرت

بعد تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي tttttttttttttttrrrrrrrrrrrrrrweeeeeeeeeegggggggggg4545.JPG

الأهالي

يقضى الموسيقار الكبير عمر خيرت وقته حاليا بالكامل، فى مكتبه للانتهاء من الموسيقى التصويرية الخاصة بفيلم "الرهينة" ويشعر بلحظات صعبة، خاصة مع قرب حلول العيد الكبير حيث سيتم عرض الفيلم بعد عدة تأجيلات بسبب عدم الانتهاء من تصوير الفيلم. عمر خيرت تم تكريمه من خلال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتعد حياته مشواراً كبيراً من العطاء نال الكثير من التكريمات والجوائز ومعه كان لنا هذا الحوار:


* بدايةً، صف لنا شعورك لحظة تكريمك فى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأخير؟

-      شعور جميل أن الفنان يكرم على مشواره الكبير المليء بالعطاء والإنجازات، ونلت خلال مشواري العديد من التكريمات والجوائز، وأجمل شيء أن الفنان يكرم فى بلده فهو يجد متعة عن أى تكريم يتم خارج البلد، لأن أهلي هم الذين يكرمونني.


* كيف بدأت علاقتك بالموسيقى والبيانو؟

-                   منذ سن خمس سنوات، وهذا راجع للبيئة التى نشأت فيها وهى أسرة تهتم وتحترم الفنون من جدي محمود خيرت والذى كان أديباً ورساماً وشاعراً، مهتماً بالفنون، وكان يوجد صالون فى بيتنا يضم أئمة وقمم الفنون والآداب أمثال سيد درويش ومحمد مختار والمنفلوطى وغيرهم من الفنانين العظماء، وعلى فكرة كان أول لقاء لعبد الوهاب وأم كلثوم وهما فى شبابهما فى بيتنا، وهذا الاهتمام الكبير بالفن جعل جدي يعلِّم أولاده تذوُّق الفنون، ومنهم الموسيقار أبو بكر خيرت الذى نبغ وأصبح رائداً للموسيقى ومؤسساً للكونسرفتوار، وبالتالى أحببت الموسيقى والبيانو وتفوقت فيهما.


* حدثنا عن مؤسس الكونسرفتوار أبو بكر خيرت وعن مدى تأثيره فى مشوار حياتك الفنية؟

-      أبو بكر خيرت قدوة ومثل أعلى بالنسبة لي، وتعلمت منه الكثير وهو علامة بارزة فى حياتنا وفى مصر، وهو دائما كان ينادي بإيجاد نهضة موسيقية ببلادنا، ونجح فى ذلك من خلال الكونسرفتوار ومعهد الموسيقى، وأصبحنا على الخريطة العالمية.


فروق فنية

* ما الفرق بين المؤلف الموسيقى، والموزع، وعازف البيانو، خصوصاً وأنت تجمع بين كل هؤلاء، وكيف تستطيع التوفيق بينهم وبين كونك مؤسساً لـ"عمر خيرت جروب"؟

-        الموزع هو دارس لعلوم الموسيقى، لكى يستطيع أن يوزع أوركسترالياً، والمؤلف هو الذى يؤلف ويوزع فهو يجمع بين الاثنين، أما البيانو فهو أبو الآلات الموسيقية وكلما كان المؤلف ماهراً فى العزف على البيانو كلما ساعده ذلك على التأليف بصورة أكبر.



صورة موسيقي

* اعتبر العديد من النقاد والخبراء الموسيقيين بمصر وخارجها، أن موسيقى خيرت من أنضج جسور ربط الموسيقى العربية المعارصة، بين الشرق والغرب حتى الآن وجعل منك رائداً من رواد الكتابة الموسيقية كيف ذلك؟

-        طبعاً أول من نادى بهذا الأسلوب هو الرائد أبو بكر خيرت من حيث كيفية استخدام العلوم الموسيقية الأكاديمية فى موسيقانا الشرقية العربية كى تصبح عالمية، وهذا لا يتأتى إلا بدراسة الموسيقى أكاديمياً إلى جانب الحس الموسيقي الشرقي .. هذه هى المعادلة.


* تعرض ابنك لمشكلة كبرى فى قضية شهيرة مع مطلع التسعينيات، وصرَّحتَ وقتها للصحف بأنك سوف تأخذ ابنك وتهاجر إلى إحدى الدول الأجنبية التى عَرضتْ عليك العمل والجنسية، ما مدى صحة هذا الكلام، وهل تقبل أن تحمل جنسية أخرى غير جنسية بلدك؟

-        هذا الكلام عار تماماً عن الصحة ولا أقبل أية مزايدة على وطنيتي، لا أقبل أية جنسية أخرى غير جنسية بلدي، وأنا من أوائل بالمساهمات الفنية إذ كانت لي مشاركات بعد نصر أكتوبر مثل "بانوراما العبور للموسيقي"، وهو قصيد سيمفوني إلى جانب تأليف موسيقي لأوبريت روح أكتوبر، وأيضاً مشاركتي بالعزف فى حفلات أكتوبر.



وضع مؤلم

* كيف ترى حال الغناء المصري بعدما أصبحنا نسمع أغاني للحمار والعنب وكيفية المعالجة من وجهة نظرك؟

-          والله الحال الآن لا تسرّ عدوَّاً ولا حبيباً، والفكرة ببساطة هي أن الاستسهال والكسب السريع وراء هذه المشكلة وعدم وجود المنتج الراعي المقدر لأهمية الفن بالنسبة للشعوب. ولكن هناك أعمالاً جيدة وفكراً موسيقياً راقياً. غير أن مايهم الإعلام المكاسب المادية فهى عملية مادية بحتة، وعموماً، هذه الأعمال لا تعيش وهى تصعد وتهبط بسرعة والمعالجة تأتى من خلال احترام الفن واحترام قدسيته، والاهتمام بالشعب. ارتقينا بوطننا، والفن مرآة تعكس أحوال الوطن بصدق.



محطات
* وأهم المحطات فى حياتك؟

-                         كل مرحلة فى حياتي محطة، من النشأة فى الصغر إلى الوجود الحالي فى عالم الفن والموسيقى، فى البدايات الأسرة والبيئة محطة والتحاقي بالكونسرفاتوار محطة أخرى وعزفي للدرامز وموسيقى الجاز فى العزف فى الستينيات محطة مهمة، لأنها كونت لدي الفكر الموسيقى، ثم بداية التأليف ووجودي فى الحقل السينمائي والتليفزيون محطة والتقائي بالجمهور بصفة دائمة شهرياً فى الأوبرا وساقية الصاوي محطة من أهم المحطات، لأن العزف للجمهور على الهواء بصورة مباشرة له تأثير إيجابي على الفنان وجمهور المستمعين.


* هل صداقتك بعزت أبو عوف لها علاقة في التكريم؟

-          أنا وعزت كنا زملاء فى الكونسرفتوار، وهو موسيقى فاهم وواع ويستطيع أن يقدر الموسيقى ولكن الصداقة شيء والتكريم شيء آخر إلى جانب وجود لجنة تقييم الشخصيات التى سوف تكرم وقبلهم وزير الثقافة.


* كيف تقضي وقتك الآن؟

-          أقضي وقتي فى مكتبي وأمرّ بلحظات صعبة وعصيبة، حتى أنتهي من الموسيقى التصويرية لفيلم الرهينة خاصة أنه سوف يعرض مع قدوم العيد الكبير، لذلك فأنا متفرغ حالياً لهذا العمل.


* ماذا عن حياتك الخاصة؟

-          لدى ولد وبنت. البنت، وهي "شيرين"، خريجة الجامعة الأمريكية وتحمل شهادة الماجستير والابن "عمر" يدرس فى كلية الإعلام.