في وداع فنانة من نوع خاص: باقة ورد إلى ماجدة الخطيب
رحلة طويلة قضتها الفنانة ماجدة الخطيب بين الشهرة والنجومية والنجاح والأعمال المتميزة.
أكثر من أربعين عاماً مثلت فيها ماجدة على المسرح وشاشات السينما والتليفزيون وانتجت أكثر من ستة أفلام. أربعون عاماً من النجاح والعذاب والهزيمة والصعود من جديد.
فى فيلم امتثال للمخرج الكبير حسن الإمام جسَّدتْ ماجدة شخصية الراقصة إمتثال فوزي نجمة عماد الدين فى الثلاثينيات والتى قتلها أحد البلطجية لأنها رفضت الإتاوة والوصاية والامتثال لإرادة البلطجية وقطاع الطرق. فتاة بسيطة وشجاعة قالت لا ودفعت حياتها ثمناً لهذين الحرفين!
وفى فيلم "زائر الفجر" تقدم شركة إنتاج ماجدة الخطيب أول أفلام الراحل ممدوح شكري.
قضية حساسة وشائكة دخلها الفيلم بشجاعة وأشار بأصبع الاتهام لأجهزة الأمن لأنها قتلت مواطنة عادية بعد إصابتها بالرعب والفزع.
أفلام بريئة وشجاعة قدمتها ماجدة الخطيب فى مشوارها الفنى الحافل.
على المسرح قدمت مسرحية "زهرة الصبار" رائعة الكاتب الأسباني كاسونا مع الفنان عبدالرحمن أبو زهرة وقدمت "المهزلة الأرضية" ليوسف إدريس وعشرات المسرحيات الكوميدية مع فرقة الريحاني.
ماجدة الخطيب ملامحها المصرية وصوتها المميز وجرأتها على ارتياد آفاق غير مسبوقة مثلت إحدى نجمات السينما المصرية أربعة عقود متتالية.
ورغم المحن المتوالية إلا أنها عادت لتنهض من جديد وتقدم أعمالاً مسرحية وتليفزيونية حتى استحقت جائزة الفيلم الروائي لدورها وتجسيدها لشخصية سيدة مشلولة طوال العرض.
ألوان من التعابير المختلفة: الحب- الغيرة- العذاب- الانتقام- الاستسلام- الصمود- المواجهة. كل الأحاسيس والمشاعر الإنسانية جسدتها ماجدة فى رحلتها مع الفن بروعة واتقان.
وداعا.. فنانتنا الكبيرة!