طال بي الهجر

طارق أحمد شوقي قرأها 332
 

طال بي الهجر

طارق أحمد شوقي

TareqShawqi01.JPG 

أشتـاقُ يا أملِـي إلى لقيـاكِ

فمتى يكـونُ لقـاؤنا؟ رُحماكِ

فالقلبُ في خفقـاتهِ  يشكو الجوى

مازلتُ أحيــا  في لهيـبِ هواكِ

رحمـاكِ ساحرةَ العيونِ  فسحرُها

يُسبي القلوبَ  إلى جمـالِ بهـاكِ

ألهبـتِ شعـري نـارهُ وأذبتـهِ

شـوقاً وعشقاً  في بديـع صباك

أشتاقُ يا نغمي  إلى دفءِ الهوى

أشتـاقُ دفئاً من عظيـمِ سنـاكِ

رحمـاكِ رائعةَ المفــاتنِ إنهـا

أنشـودةٌ نشـوى  جُعِلْتُ فـداكِ

فلقد عهدتُكِ في الهـوى كغـزالةٍ

مختـالةٍ في حسنهــا الفتـّـاك

تمشيـنَ يا نور الضحى في نشوةٍ

فتغنّت الدنيــا  لسحرِ خُطــاك

آهٍ.. فما أحــلاكِ من حوريــةٍ

لولاكِ مــا كان الهوى لــولاكِ

آهٍ.. فكمْ رَقَصَتْ زهـورُ خميـلتي

والطّيــرُ كم في شدوهِ نــاداك

آهٍ.. فكيفَ حبيبتي  غـاب الشَّـذا

والصبحُ مشتـاقٌ  لفيضِ شـذاك

أهواكِ فــاتنةً تغنّـي في المدى

المـوجُ يرقصُ  من ندى ريـّاك

هذي النوارسُ والبـلابلُ غـرّدت

أحلى أنـاشيدِ الهـوى  لضيـاك

سحرُ الأنــوثةِ  آيـةٌ فتـّـانةٌ

فصـبـا إليـكِ القلبُ منـذُ رآك

أشعلتِ نيـرانَ الهوى بجـوانحي

فإلـى متــى ستعذَّبيـن فتـاك

الكحلُ في عينيــكِ  بوحُ صبابةٍ

والعشقُ نيـرانٌ  بدفءِ دمــاكِ

فلمَ البعـادُ حبيـبتي ولمَ الجفـا

ولمَ الغيـابُ وراءَ صمتِ دُجـاكِ

هذا الصــدودُ تدلّلٌ  فترفّـقـِي

وكفــاكِ صدّاً للحبيـبِ  كفـاكِ

قد صار جسمي في غرامكِ ناحلاً

فلكم سقـاني الهجرُ مـرَّ جفـاكِ

أين الوصالُ فأنتِ سرُّ سعــادتي

إن السّعــادةَ في الهوى رؤيـاكِ

يا مهجتي كم كنتُ أشكو غربتي!!

ما عادَ لي وطنٌ سـوى دنيـاك

سيظلُّ قلبي في هواك  مغــرّداً

ويذوبُ عشقاً في غـرامِ هـواكِ

آهٍ  متى سيعــودُ ليـلُ غرامنا

طـال النوى فمتى يكـونُ لقاك؟

فالعمرُ  لا يحلـو بغيـرِ حبيـبةٍ

رغم البعــادِ فلا أريـدُ سـواكِ.