في أحضان الهباء ..
في أحضان الهباء ..
قصي عطية
ـ 1 ـ
نلتقي..
وفي أصابعنا شوقٌ للعناق
نختبئُ خلفَ لهفتنا.. ونضحكُ،
ثمَّ نضربُ صمتاً.. بصمتْ.
* * *
ـ 2 ـ
بينَ فكَّيْن؛ صمتُكِ...
وحزنيَ اللعين..
ذكرياتٌ تتقاذفُ لحظاتيَ
تحتَ غيبوبة
الحنينِ..
ووشوشةِ القصبِ في ظلِّ
الفراغْ.
* * *
ـ 3 ـ
تتراجعُ اللهفةُ، ـ
وترعوي.. شهوةُ الاحتراقِ
قربَ صمتكِ...
من أينَ لهذا الليلِ أن ينهضَ..
ويسحبَ ياقةَ قميصهِ؛
ليدرأ الصَّدأَ عن جبينهِ..؟
من أينَ لارتعاشةِ الجسدِ..
أنْ تعانقَ شوقاً سرمديَّاً،
لانعتاق الرّوح
في أحضان
الهباءْ..؟
* * *
ـ 4 ـ
سأُعيرُكِ قلبي..
ليتكِ تشعرين
ما بأعماقِ انكساراتي..!!
ليتَكِ تعرفين ما اعتراني
ذاتَ اشتياقٍ لعينيكِ
من رغبةٍ..
دامسةِ اليُتمِ.. والحرمانْ!!
* * *
ـ 5 ـ
هدهدَ الموتُ، لحظَتها،
بالقربِ من شفتيكِ
واضطجعَ إلى جواري
يسردُ حكايةَ اللهفةِ الأولى...
سافرتُ إلى حيثُ تسكنينَ
في قاعِ ذاكرتي،
منتشياً..
خرافيَّ الشَّهوةِ..
شاهقَ الحنينِ ..فوقَ
أسوار الغيابْ.
* * *
ـ 6 ـ
تبسَّمَ شوقٌ.. لافترار الضَّوءِ...
صافحتُهُ،
وجلستُ القرفصاءَ
أبكي ياسمينَ الخريفِ
الواقفَ
في وجهِ الرَّحيل.
* * * * * * * * *