أمسية موسيقية كلاسيكية في حلب

قرأها 7
 

اختُتم الخميس 14/12 البرنامج الثقافي لهذه السنة بـ"خاتمة مسك" كما يقال، حيث قدّمت الآنسة نور كويفاتي أمسية موسيقيّةdq32e323232e32e323e2e2e23e3.JPG رائعة، تألّقت فيها رغم أنها أولى أمسياتها، فارتفعت بجمهرة نخبة مثقفة كانت حاضرة، إلى أرقى تجليات فنٍّ تعطّلت عنده لغة الكلمة ليحلّ محلّها وجدٌ لهمسات الروح. بدأت بموتسرت وفاء لذكرى الـ250 له، ومرّت ببتهوفن اعترافاً بتربعه على عرش ملكوت الموسيقا الكلاسيكيّة؛ واحتفلت بشوبان وتشيكوفسكي، صاحبي الأمسية، فرفرفت أصابعها كحمامة على البيانو لترتشف من رحيق إبداعهما، وتعتلي بإصغاء الحاضرين نحو قبس من الغبطة ازدادت معه نور توهجاً، وكأنها لم تشعر بانقطاع الكهرباء في منتصف الأمسية، فاشتدت حرارة الصالة من شرر ارتطام الأكفّ إعجاباً وتشجيعاً، وامتلأت القلوب إصغاءً لكلمات بشير كويفاتي التي كانت تعرّف بفقرات الأمسية،على ضوء شموع نقلتنا إلى أجواء تلك الأزمنة الغابرة مع جنيّة "كسّارة البندق" وشجن "البولونيّة" وعاشق "ضوء القمر" و"أحلام الحبّ" و"عربة الثلج".. حقّاً "إن الشجرة الطيّبة تثمر ثمراً طيّباً"، هذا ما لاحظه الجميع في وميض عيني كلّ من الفنان سمير كويفاتي والفنانة ميّادة بسيليس والديّ نور.. إن الإبداع لا يكتفي بالموهبة وتشجيع الأهل وحسب، فقد درست نور الموسيقا بجديّة واجتهاد سنوات كثيرة، فتخرّجت من "المعهد العربي للموسيقا".. ولا تزال، مع دراستها الأدب الفرنسي، تتابع هذا العلم مع البروفسور الروسي فلادمير كاساتكين الذي أغمض عينيه طوال الأمسية لعلّه مثلنا ارتقى إلى عالم آخر؟!.. (أطلب الصور)..

الخبر مأخوذ عن الموقع الروحي الاجتماعي والثقافي لكنيسة القديسة تيريزا في حلب وعنوانه:

www.terezia.org