ثقافة التدخين بعد الأكل تضاعف من أرقام المصابين بالأمراض السرطانية

جماليا قرأها 158
 

فيما للتدخين خصوصية معينة في أوقات تعاطيه عند السعوديين

15sfasfasdfsa.jpg

في الوقت الذي يعتبر فيه المدخنون أن أفضل وقت لإشعال سيجارة هو بعد الأكل مباشرة، توصلت دراسة علمية سعودية أن التدخين بعد الاكل له تأثير ضار اكبر على المدخن من الاوقات العادية، لان الدم يكون متجمعا في المعدة بعد الاكل وتكون نسبة النيكوتين الداخلة اكثر، وهو ما يعني تضاعف الخطر حول إصابة المدخن بالأمراض المرتبطة بالتدخين.

وجاءت الدراسة العلمية التي أجراها الدكتور سامي عبد الكريم العبدالكريم استشاري زراعة الاسنان وعضو اللجنة الطبية في الغرف التجارية عضو اتحاد الطب الرياضي، لتفتح الباب على سلوكيات المدخنين أثناء اليوم لاعتبارات مدى تأثير التدخين حسب الوقت مضافا للقيمة السلبية المعروفة في تأثير النيكوتين على وظائف الجسم.

وكما أن بعض المدخنين يرون في (الفلتر) أحد أشكال التقليل من أضرار النيكوتين على الجسم، كما يراه فريق آخر أسلوبا للتعبير عن مظاهر الثراء والنخبوية الاجتماعية (البرجوازية) فإن الدراسة أكدت أن الفلتر الذي يستخدمه المدخنون لا يقلل من نسبة النيكوتين الداخل الى الجسم.

ويعود الأمر إلى أن الدم يمتص نفس النسبة بما يؤثر تأثيرا سلبيا مشكلا شبكة بيضاء في انسجة الفم الداخلية التي عادة ما تكون سببا في سرطانات اللثة واللسان نتيجة امتصاص النيكوتين والمواد الاخرى الموجودة في السجائر وتنقلها الى الدم ويكون المتأثر الرئيسي منها الانسجة المحيطة بالاسنان.

ولفتت الدراسة الى ان نوبات القلب تهاجم المدخنين بنسبة أربعة أضعاف غير المدخنين وان 85 في المائة من حالات الوفاة للمصابين بأمراض القلب تنتج من كثرة التدخين· وهو ما انعكس في المجتمع الصحي السعودي على ظهور حالات شابة مصابة بجلطات في القلب لا تزيد أعمارها عن الـ30 عاما، بما يعتبره الأطباء انحدارا في السن الافتراضي للاصابة بأمراض القلب نتيجة قلة الوعي، قياسا بالتطور العالمي في مجال علوم القلب وجراحاته.

وكانت دراسة للدكتور حسن حزوري الأستاذ المساعد بكلية العلوم الإدارية والتخطيط بجامعة الملك فيصل أشارت إلى أن تكلفة الإنفاق على التدخين في السعودية تساوي 98.3 في المائة من تكلفة المشاريع الجديدة المعتمدة لقطاع التعليم، والتي تكفي لبناء 1420 مدرسة جديدة وإنشاء 42 كلية جديدة بتجهيزاتها في الجامعات السعودية. كما أن حملات التوعية بأضرار التدخين بدأت تأخذ طابعا شعبيا في الوصول إلى الناس، وتتعاطى بشفافية أكبر من الأمر، خاصة فيما يتعلق بتدخين السيدات وطلاب المدارس في المجتمع السعودي، وهي الأرقام التي كانت الجهات الحكومية أو الجمعيات المعنية بالتدخين تتحفظ حول إعلانها في السنوات السابقة.

وتشير تقارير إحصائية صادرة عن الجمعية السعودية لمكافحة التدخين إلى أن عدد الوفيات في البلاد والناتجة عن التدخين ومشتقاته تقدر بحوالي 23 ألف شخص سنويا، بمعدل وفاة يصل إلى 63 شخصا يوميا· كما أن التدخين يسبب حوالي 70 مرضا، وأن ثلث الأمراض السرطانية الموجودة في السعودية هي بسبب التدخين.

بقلم علي المطير – جدة - منقول عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية – 25 تموز 2006