فـيـضي غِـوىً مِــن مـنبَعٍ دَفِـقِ |
خـطَرَ الهـوى يـا ضُـمّـةَ الـحَبَـقِ |
رَيـّـا تـُجـاذِبُـني كـأنْ جـذبَـتْ |
قـُبَلَ الحـبيـبِ وريـِّـقَ الــعَـرَقِ |
يعـتـدُّ حُسنـُكِ فاعـهدي شَـغَـفـًا |
يـأبى الـغـرورَ وخِفـّةَ الـشـّبَـقِ |
ويذوبُفـي عـيـنـيـكِ مُـلـتـمِعًا |
كـتـهـافُتِ الأضـواءِ في الــغَسَقِ |
هــوَسُالـصِّـبـا جـاريـتِ نزوتَهُ |
وتـبعــتِ ما شـاءت يـدُ الـنـّزقِ |
فأمِنـتِ للـرِّيــحالـتي سكـنـتْ |
خوفـي وقد هـبّـتْ عـلـى حـمـَقِ |
ترميـكِ عاصـفـةً فـــلا نَـــدَمٌ |
يـُجـدي ولا دمــعٌ عـلـى الألـقِ |
* * * |
كوني الشـبـابَ تـزيـنُـهُ ثــقـةٌ |
وتـوسّـلي بالعــطـفِ والـرَّفـَقِ |
وتـَهَـدَّلي خَــفـَـرًا عـلى حـُلـُمٍ |
يَلــويمَعَ الـمَغـمـورِ بالـعَـبَقِ |
يُخفي جفـونـَـكِ فـي تَـستـُّـرهـا |
ويُـبـيــحُـهـا أخـّاذةَ الـحَـدَقِ |
في سحـر خـدّكِ مـطـرحٌ لـدمــي |
وأكـادُ ألـمـسـهُ مـع الخــفَــقِ |
أدركـتِ عـلْــيـاً لا قــرار بــه |
وولـجـتِ معـتـركـًا بـلا فـَـرَقِ |
أمَّـلـتِ مَـنفـاقَـت مــرارتُـه |
لـهـبَ الـجـفـونِ وجفـوةَ القلقِ |
وجـعـلـتِ مـن شـرِّ الأذىشـرَرًا |
يسـمـو عـلـى نـفـعٍ بـلا خُـلُقِ |
* * * |
مِـنـكِ الـتـقـرُّبُ يـعـتـليقدَرًا |
ويَـهـلُّ تـيـهًـا عــاطِرُ الـوَرَقِ |
أنـتِ الـقلوبُ تـآلـفــتْ دِعــةً |
أنتِ الشـّمـوسُ بمَـلـعـبِ الأفـقِ |
أنـتِ الـصـلاةُ لـكـلّ مُـبـتـهِلٍ |
للـفـجـرِ مـشـدودًا إلى الشــرَقِ |
للـروحِ مـرسـومًا عــلـى لهـفٍ |
ولآخـر الأنــفـاسِ فـيالـرّمـقِ |
أيقظـتِ شعـريَ فاسـتـظـلَّ جـوىً |
ورعيــتِ وجـدَ مُـتَـيَّـمٍ لـبـِـقِ |
لـوبـاعدَتْ ما بــيـنـنـا طـرُقٌ |
كُرمى الجـمـالِ.. أتـوهُ فـي الـطُرُق |