عبق الحبق

موريس هاشم الهاشم قرأها 401
 

عبق الحبق

موريس هاشم الهاشم

فـيـضي غِـوىً مِــن مـنبَعٍ دَفِـقِ

خـطَرَ الهـوى يـا ضُـمّـةَ الـحَبَـقِ

رَيـّـا  تـُجـاذِبُـني كـأنْ جـذبَـتْ

قـُبَلَ  الحـبيـبِ وريـِّـقَ الــعَـرَقِ

يعـتـدُّ حُسنـُكِ  فاعـهدي شَـغَـفـًا

يـأبى الـغـرورَ  وخِفـّةَ الـشـّبَـقِ

ويذوبُفـي عـيـنـيـكِ مُـلـتـمِعًا

كـتـهـافُتِ الأضـواءِ  في الــغَسَقِ

هــوَسُالـصِّـبـا جـاريـتِ نزوتَهُ

وتـبعــتِ  ما شـاءت يـدُ الـنـّزقِ

فأمِنـتِ  للـرِّيــحالـتي سكـنـتْ

خوفـي وقد هـبّـتْ عـلـى حـمـَقِ

ترميـكِ عاصـفـةً فـــلا نَـــدَمٌ

يـُجـدي  ولا دمــعٌ عـلـى الألـقِ

* * *

كوني الشـبـابَ تـزيـنُـهُ ثــقـةٌ

وتـوسّـلي بالعــطـفِ  والـرَّفـَقِ

وتـَهَـدَّلي خَــفـَـرًا عـلى حـُلـُمٍ

يَلــويمَعَ الـمَغـمـورِ  بالـعَـبَقِ

يُخفي جفـونـَـكِ فـي تَـستـُّـرهـا

ويُـبـيــحُـهـا أخـّاذةَ الـحَـدَقِ

في سحـر خـدّكِ مـطـرحٌ لـدمــي

وأكـادُ ألـمـسـهُ مـع الخــفَــقِ

أدركـتِ عـلْــيـاً  لا قــرار بــه

وولـجـتِ معـتـركـًا بـلا فـَـرَقِ

أمَّـلـتِ مَـنفـاقَـت مــرارتُـه

لـهـبَ الـجـفـونِ  وجفـوةَ القلقِ

وجـعـلـتِ مـن شـرِّ الأذىشـرَرًا

يسـمـو عـلـى نـفـعٍ بـلا خُـلُقِ

* * *

مِـنـكِ  الـتـقـرُّبُ يـعـتـليقدَرًا

ويَـهـلُّ تـيـهًـا عــاطِرُ الـوَرَقِ

أنـتِ  الـقلوبُ تـآلـفــتْ دِعــةً

أنتِ  الشـّمـوسُ بمَـلـعـبِ الأفـقِ

أنـتِ  الـصـلاةُ لـكـلّ مُـبـتـهِلٍ

للـفـجـرِ مـشـدودًا إلى الشــرَقِ

للـروحِ  مـرسـومًا عــلـى لهـفٍ

ولآخـر الأنــفـاسِ  فـيالـرّمـقِ

أيقظـتِ شعـريَ  فاسـتـظـلَّ جـوىً

ورعيــتِ وجـدَ مُـتَـيَّـمٍ لـبـِـقِ

لـوبـاعدَتْ ما بــيـنـنـا طـرُقٌ

كُرمى الجـمـالِ.. أتـوهُ فـي الـطُرُق

mauricehachem@hotmail.com