خشوع في حضرة السيدة الاستثنائية

نزيه شرتوني قرأها 7
 

صح النوم... صحوة لبنانية وفيروز تتألق في "البيال"

اطلت السيدة فيروز ليلة الامس على جمهور عريض غصت به «البيال» في وسط بيروت على الرغم من كل الحذر والبلبلة والتشنج المسيطر على الاجواء المحلية لتقدم مسرحية «صح النوم» بعد طول انتظار  وتأجيل وتردد.

الكلمات وحدها لا تكفي لوصف الاجواء والخشوع الذي سكن المكان والسيدة الاستثنائية الشامخة ابداً بدد لقاؤها بجمهورها الاضطراب النفسي الذي كان يسكنها منذ اسابيع حتى الامس حين عبق البخور الجاوري في الكواليس.

(وهذه اشارة الى ان فيروز ستطل بعد لحظات .. انها من طقوس السيدة الساحرة بغموضها) التي اطلت شامخة شابة مؤثرة بادائها العفوي مع فريق العمل الذي كان بدوره متفاعلاً مع تجاوب الجمهور.

طيف عاصي الحلاني كان مسيطراً على المكان

وكان طيف العبقري عاصي مسيطراً على المكان اما زياد الرحباني الذي اشرف على العمل بعبقريته الفنية فقد اصر عبر الزميلة «السفير» قبل يوم على بدء العرض على ان لا شيء سيقف هذه المرة بوجه تقديم صح النوم.. واضاف وبكل الحالات مستمرون الا اذا نزلت طوافة عسكرية اسرائيلية على سطح البيال.

العمل كتبه ولحنه الاخوان رحباني قبل نحو 36 سنة وقد تعذر تقديمها لاكثر من ايام قليلة على خشبة مسرح البيكاديلي في العام 1970 كما الغي عرضها في بعلبك في صيف 2006 (لاسباب امنية دائما).

وفي البيال وقع اخراجها بيرج فازليان بحس فني رفيع المستوى وكان لافتا جمال ديكوراتها وملابس الفرقة وازياء السيدة فيروز والاجواء الفنية عامة وانسجام الجمهور من الشخصيات  السياسية، الروحية، الاعلامية، الفنية والاجتماعية الراقية التي عاشت لنحو ساعتين من الزمن فرحة ممزوجة بالدهشة والجمال بالرقي والرهبة والانضباط والتصفيق وجنون مجانين السيدة.

الشرق