أوجه التمييز
أوجه التمييز
كاظم ابراهيم مواسي
لأن أسباب التمييز قد تكون مختلفة ومتعددة نرى أن للتمييز أوجهاً مختلفة ومتعددة.
لتمييز في الولايات المتحدة كان بسبب لون البشرة ولا أظن أن فوز اوباما لوحده بمقدوره القضاء على التمييز اللوني الذي يضاف اليه النقص في الموارد والنقص الثقافي واختلاف الجذور. التمييز الذي ينضح بالتعامل السيء مع الآخر المختلف قد يكون بسبب الانتماء الطائفي الديني وقد يكون بسبب الانتماء الإقليمي وقد يكون بسبب اختلاف العادات والتقاليد– حضارياً– وقد يكون بين الأغنياء والفقراء وبين المتعلمين والأميين وبين الأخلاقيين والمنحرفين.
أما التمييز الذي سببه الانتماء القومي والانتساب الى الجذور فهو التمييز العنصري.
في اسرائيل –الكيان الشرقي غربي– يمارس الغربيون "الأشكناز" تمييزاً حضارياً وثقافياً تجاه المواطنين العرب وأيضا تجاه اليهود الشرقيين، وهم بطبيعتهم قد عانوا من التمييز العرقي العنصري في ماضيهم فلم يعودوا يميزون الآخر بسبب الدين والقومية وانما بسبب الثقافة والغنى فتراهم يتقربون من العربي الغني والمتعلم ويأنفون من اليهودي الشرقي ذي المستوى المتدني. أما اليهود الشرقيون وبدون تعميم فيفتخرون بانتمائهم القومي والديني وقد تجمعوا في الانتخابات الأخيرة داعمين لحزب شاس ولحزب الليكود نكاية بالعرب وبالاشكناز وقد استفاد من ذلك نتنياهو الذي لعب على وتر الدين والقومية.
مما لا شك فيه ان ازدياد نسبة المثقفين في اوروبا الغربية جعل من التمييز عندهم كالعار والعيب والذين يتلطخون بالتمييز هم قلة قليلة مصيرهم الى انتهاء، وما حدث في اوروبا لا بد ان تنعكس ظلاله علينا وستفنى العنصرية مع ازدياد الثقافة والوعي الانسانيِ.
www.kazemmawassi.blogspot.comِ