لمحات إضافية لتلمُّس التجاوز في شعر المتنبي
لمحات إضافية لتلمُّس التجاوز في شعر المتنبي *
المتنبي شاعر متجاوز. وهذا هو سبب اختصام النقاد والمتذوقين حول شعره منذ أيامه حتى أيامنا، وهو ما جعله يملأ الدنيا ويشغل الناس.
والتجاوز عند المتنبي ليس طارئاً، ولا هو مجرد قفزات هنا وهناك يخترق فيها التقاليد التي استقر عليها الشعر في زمنه، إنه نهج يكاد يشمل شعره كله، أي إننا لا نكاد نجد قصيدة له إلا فيها اختراق على نحو ما.
لقد انتبه النقاد إلى هذا الأمر قديماً، ومن يرجع إلى ما كتبوه عن محاسن شعر المتنبي ومساوئه يجد التجاوز حاضراً في أساس ذلك وجوهره. فالكثير مما سمي بالمحاسن كان تجاوزاً استساغه ذوق الناقد، ومعظم ما سمي بالمساوئ كان تجاوزات لم يستطع النقاد أن يدركوا مواضع الإبداع فيها، ولم يستسيغوها لأنهم أخضعوها إلى مقاييسهم الفنية التي رفعت إلى مستوى القوانين.
ويحاول الباحث، الدكتور أحمد علي محمد تلمّس أوجه هذا التجاوز، مؤكداً أنه يكمن في (عدول المتنبي عن الأنساق المألوفة على صعيد الدلالة اللغوية والصياغة الشعرية وعلى مستوى استخدام اللغة فنياً أو مجازياً..). وتأتي هذه المحاولة بعد أبحاث كثيرة سابقة عن هذا الشاعر العظيم، ذكر المؤلف في مقدمة بحثه أربعة منها لم تتطرق إلى المحور التجاوزي، هي محاولات محمود شاكر وطه حسين وعبد الوهاب عزام وبلاشير. لكنه لم يذكر دراسة صغيرة الحجم كبيرة الأهمية، تقترب من دراسة التجاوز، وهي دراسة المازني تحت عنوان (المتنبي) في كتابه النقدي الرائد (حصاد الهشيم). أذكر هذه المحاولة لأنها تصلح لأن تكون جذراً للحديث عن التجاوز عند المتنبي. إذ يحاول المازني أن يضع يده على سر (القوة) لدى شاعر العرب. وقد نشر كتاب (حصاد الهشيم) عام 1924. أي إن هذه الدراسة هي من الدراسات المبكرة، وقد تكون الأولى في أدبنا الحديث.
ما وضعه الدكتور أحمد علي محمد هو دراسة جادة في الجوانب التي اختارها والتي حدّدها أساساً في التجاوز على صعيد الدلالة اللغوية والصياغة الشعرية. وقد غطّى ذلك في الفصل الأول والفصول الأربعة الأخيرة. أما الفصل الثاني الذي تتناوله مداخلتي، وهو بعنوان (إشكاليات التجاوز وحدود القراءة)، فهو مقصور على مناقشة قراءات النقاد القدامى لشعر المتنبي، مع توقف طويل عندما سمي بالسرقات التي اتّهم بها، انتهى إلى كشف نزعة التحامل والانتقام التي كمنت خلف مواقف النقاد السلبية تجاه المتنبي وشعره وطبعت آراءهم واتهاماتهم بطابعها.
تحمل الفقرة الأولى من الفصل الثاني عنوان (إكراهات القراءة). ويرى الباحث أن نقد قرّاء شعر المتنبي القدامى كان وسيلة للنيل منه، بل هو (إكراه للنقد كي يقف عند المساوئ والسقطات لأسباب شخصية).
وأهم هذه الأسباب الشخصية هو غيظ بعض من كانوا يطمحون إلى أن يمدحهم المتنبي ولم يصلوا إلى ذلك، فحرّضوا النقاد عليه.
هذا السبب أشار إليه كثير من دراسي شعر المتنبي وشارحي ديوانه قديماً. وقد يكون سبباً حقيقياً، فكثرة ممدوحي المتنبي في المرحلتين الأولى والثانية من حياته، أي قبل أن يدخل في كنف أبي العشائر وسيف الدولة، قد جعلت الكثيرين يتطلعون إلى الحصول على مدحه، وكان بعض هؤلاء، ومنهم (المهلّبي الوزير) على صلة بمن نقدوا شعر المتنبي، مثل الصاحب بن عباد والحاتمي وابن وكيع وسواهم.
لكن هذا السبب لا يكفي لتفسير حملة أولئك النقاد على المتنبي واتهامه بالسرقة. فدراسة قراءاتهم لشعره تبيّن أنهم تطرّقوا، وإن لماماً، إلى غير السرقات، واستهجنوا أن يكون المتنبي قد خالف ما هو مألوف وتقليدي في المدح والرثاء، والوصف وغير ذلك.
المسألة في جوهرها إذاً، هي الموقف النقدي التقليدي من خروج المتنبي على المألوف، أي من تجاوزه لما استقرَّت عليه ذائقة النقاد والقراء في ذلك الزمن.
ويعمد الدكتور أحمد علي محمد إلى الرد على اتهام المتنبي بالسرقة، ويكشف التحامل وإكراه القراءة، لغايات ومآرب، ويبيّن أن أولئك النقاد اتّبعوا منهجاً لا يؤدي إلى إدانة المتنبي بل يدينهم هم، ويشير إلى الفرق بين السرقة والاستعارة أي استعانة الشاعر بما يُتاح له من نتاج الشعراء.
لقد ردّ المؤلف تهمة السرقة عن المتنبي، وفنّد حجج مُطلقيها، وكان في ذلك موفّقاً ومصيباً.
أما ما أريد التوقّف عنده، فهو ما لم يتوقّف عنده المؤلف، وهو اتجاهات تجاوزية سار فيها المتنبي، جعلته يتميز ممن عداه من شعراء عصره والعصور السابقة. من ذلك مثلاً تحطيم الثوابت التي كانت في عرف نقاد ذلك الزمن كالمقدسات. وإذا أخذنا الوقوف على الأطلال أنموذجاً، نجد أن المتنبي أتى بجديد معاكس للمألوف، فهو ـ وإن سخر من الوقوف على الأطلال أحياناً ـ كان يقف وقفته الخاصة المتفردة، اسمعه يقول:
|
مُلِثَّ القَطرِ أعطشْها ربوعاً وإلا فاسقهـا السمَّ النقيعـا أسائلهـا عن المتديِّـريهـا فلا تدري ولا تذري دموعا |
في هذين البيتين نقطتان تستثيران النقاد، وقد أشاروا إلى الثانية، وهي كلمة (المتديِّريها) فقد أخذ الصاحب بن عباد على الشاعر هذا الاشتقاق غير المسبوق، فتديّر المكان، أي اتخذه داراً ليس من لغة الأجداد. ونحن نعجب لهذا الموقف الذي ما نزال ندور في فلكه، فلو أن أعرابياً أميّاً في بادية من بوادي العرب، قال في الجاهلية: المتديِّريها، لقبلناها واحتججنا بها، ونرفضها من المتنبي متنكرين لجمالها ورشاقتها في سياق البيت، ولدقة دلالتها.
أما الجديد في البيت الأول، وهو من تجاوزات المتنبي، فهو الدعاء للأطلال بالعطش، أو بأن ينزل عليها السمّ بدلاً من المطر. ولعل المتعمق في هذا الدعاء يجد، إضافة إلى الخروج على المألوف، نوعاً من السخرية المموّهة من استمرار عادة الوقوف على الأطلال.
إذاً، فإن ما لم يكن مألوفاً لدى القدماء، واختطَّه المتنبي، هو الذي لفت نظر النقاد، فبالغوا ووجدوا الجميل قبيحاً لأنهم قاسوه بمقاييسهم التقليدية. ولعل الاختلاف بين شعر المتنبي وتلك المقاييس يستحضر جدلية القبح والجمال. ودليل ذلك هو المثال الذي ساقوه لتأكيد (قُبح المطالع) عند المتنبي، وهو المطلع التالي:
|
كفى بكَ داءً أن ترى الموت شافيا وحسبُ المنـايا أن يكنَّ أمـانيا |
قالوا هذا مطلع قبيح، فلا يجوز أن يبدأ الشاعر كلامه إلى ملك بالحديث عن الموت والداء، وبأنه يأتيه كما يأتي إلى الموت مضطراً.
ومن المطابع التي استهجنوها قوله:
|
أَوْهٍ بديلٌ لقـولتي واهـا لمن نأتْ والبديلُ ذكراها |
وأظنّ المتنبي يبلغ ذروة من ذرى الشعر في هذين المطلعين، من خلال تصوير المشاعر ونقلها من مستوى الوصف اللحظي إلى مستوى تصوير الوضع النفسي الممتد على مساحة زمنية قد تطول. ولعلنا نقول إن المتنبي، في كثير من لمحاته الشعرية، قارب تخوم علم النفس، وهو ما لم يكن مألوفاً في زمنه، فلقد عاب عليه بعض القدماء قوله:
|
وضاقتِ الأرضُ حتى صارَ هاربُهمْ إذا رأى غيـرَ شيءٍ ظنَّه رجــلا |
فرأى الثعالبي إن (غير شيء) لا يُرى أصلاً لأنه غير موجود!
لقد ناقشوا هذه الصورة بمنطق تقليدي وبفهم صوري مبسّط لنظرية المحاكاة، غافلين عن الصورة غير المحسوسة في (غير شيء) هذه. فالخائف الهارب قد تتراءى له أشياء غير موجودة فعلاً، وقد يتوهم ويتخيل شيئاً من لا شيء، والتخيّل هنا مركّب، فالخائف قد يتخيّل أشياء غير موجودة، ثم يتخيل المتخيّل رجلاً.
أما تجاوز المتنبي الأكثر أهمية فهو تجاوزه شعر الحكمة إلى الفلسفة. الحكمة موجودة في شعر العرب قبل المتنبي وبعده، وهي قد تدخل في نسيج القصيدة وتكون تتويجاً لحالة وجدانية، كما في قول طرفة:
|
أرى العيشَ كنزاً ناقصاً كلَّ ليلةٍ وما تنقصِ الأيـامُ والدهرُ ينفدِ أو: لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأَ الفتى كالطِّـوَلِ المرخى وثنيـاهُ باليد |
فهذان البيتان وما في معناهما، جاءا في سياق حديثه عن رغبته في الاستمتاع بما يتاح له من ملذات الحياة، لأن حياة المرء منقضية. وقد تأتي الحكمة متكلفة مقحمة ليس لها جدوى شعرية ولا تنحلّ في مناخ القصيدة العام، كبعض حكم زهير وغيره.
أما المتنبي فقد ارتقى بشعر الحكمة إلى مصافِّ الفلسفة، بل إن حِكَمَهُ تحمل ثقافته الفلسفية وتنمّ عن عقله الفلسفي، وهو في هذا أستاذ شق الطريق لخلفه أبي العلاء المعري.
من يقرأ شعر المتنبي فلن يشكّ لحظة في أنّه كان متمثلاً الفلسفة اليونانية والفلسفات الشرقية من هندية وفارسية، وقد يستنتج أن هذا الشاعر نشأ في بيئة ثقافية عالية المستوى، فلا هو ابن سقَّاء، ولا هو مثقف بادية، إنه ابن ثقافة تقوم على الفلسفة وتدمجها بالمعتقدات، وتجعل الاطلاع عليها وتمثلها جزءاً من المعرفة الدينية.
في بعض الفلسفات الشرقية، وبعض المعتقدات الدينية أنّ الروح تطمح إلى الخلاص من سجن الجسد، ولا نظنّن بيت المتنبي:
|
وإنـي لمنْ قـومٍ كأنَّ نفـوسَهمْ بها أنفٌ أن تسكنَ اللحمَ والعظما |
هو مجرد زهو بشجاعة قومه، بل إن الشاعر يبوح بشيء من فكره الفلسفي. النفس عند المتنبي نقيض الجسد:
|
وفي الجسمِ نفسٌ لا تشيبُ بشيِبهِ ولو أنَّ ما في الوجهِ منهُ خرابُ لهـا ظُفـرٌإن كَلَّ ظُفرٌ أُعِـدُّهُ ونابٌ إذا لم يبقَ في الفمِ نـابُ يغيّرُ منّي الدهرُ ماشاءَ غيرَها وأبلغُ أقصى العمرِ وهيَ كعابُ |
هنا تنفصل القوة الروحية عن القوة الجسدية، بل إنها تعاكسها. وثنائية الروح والجسد هذه هي ثنائية توافق طارئ وتضادّ مطلق، وقد يدخل حديث المتنبي عنها في مجال الظاهر والجوهر:
|
وما أنا منهمُ في العيشِ فيهمْ ولكنْ معدِنُ الذهبِ الـرُّغامُ |
لقد عاب بعض القدماء على المتنبي خروجه من طريق الشعر إلى طريق الفلسفة على حدّ تعبير الثعالبي، وجاء بمثال من شعره عن تخبّط الناس بشأن مصير الروح:
|
وقيـل تخلصُ نفسُ المرءِ سـالمةً وقيل تشرُكُ جسمَ المرءِ في العطبِ |
ويؤكد هذا الموقف أن ما نسج للمتنبي من اتهامات ومكائد كان ردّاً على مخالفته للمألوف.
إنني أزعم أن الفلسفة تكمن في جوهر التجاوز المعنوي الذي حقّقه المتنبي، كما أنها وراء الكثير من التجاوز اللغوي. إنه لا يتعامل مع الثنائيات على طريقة البلاغيين، بل عى طريقة الفلاسفة.
|
(وتعظمُ في عينِ الصغيرِ صغارُها وتصغرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ) |
فالمتنبي، حسب هذا القول، كان يفهم مقولات فلسفية، كالمطلق والنسبي، والرمز والواقع، وقد عبّر عن رؤية فلسفية غير صورية لثنائية القوة والضعف. إنه لا يتعامل مع الثنائيات بوصفها موجودات مستقلة، يستقل كل طرف منها عن الآخر، بل بإدراك جوهر العلاقة بينها، ووجود كل من طرفيها في الآخر، كمثل الوجود النسبي للقوة في الضعف وللضعف في القوة. أما استخدام صيغة المضارع: تعظم، تصغر، فيدلّ على الحركة والسيرورة، أي إن المتنبي يمنح الإرادة دوراً مهماً، ويبدّد وهم الجبرية الذي قد توحي به الحكمة بوصفها استخلاصاً معمّماً ثابتاً.
وإننا لنقع في شعر المتنبي على المئات من أمثال هذه الأبيات التي تحمل الفلسفة على مفرداتها. وسنشير إشارة سريعة إلى قوله:
|
ويظهرُ الجهلُ بي وأعرفُهُ والدرُّ درٌّ برغمِ من جهلَهْ |
وفي هذا فكرة فلسفية يونانية تقول بالوجود الموضوعي للأشياء بمعزل عن إدراك الإنسان لها. أو قوله: (فإنّ في الخمرِ معنىً ليسَ في العنب)
فلو قال المتنبي: فإنّ في الخمر طعماً ليس في العنب، لسقط في ابتذال الحكمة، فالطعم يمكن أن يختلف بين أطعمة النوع الواحد، والطعمُ يتذوقه الإنسان بحاسة واحدة، أما المعنى فهو وجود آخر، ينقل الخمرة من عالم الأعناب إلى عالم مختلف في الجوهر، الذي لا يدرك إلا بالحواس مجتمعة.
أما المثال الآخر الذي سننهي به الحديث عن فلسفة المتنبي، فهو:
|
وقد يتقاربُ الوصفانِ جداً وموصوفـاهما متباعدانِ |
هذه لمحة شاعرية منحها العقل الفلسفي جمالاً إضافياً. وليس الجمال في المطابقة بين التقارب والتباعد، كما يظنّ البلاغيون، وإنما هو في العلاقة الفلسفية بين الظاهري والجوهري، بين الشكل والمضمون. فالجمال الفني والعمق الفلسفي يتحققان معاً من خلال جدل التقارب والتباعد. فإذا انطلقنا من أن الوصف يتصل بالشكل، وأن الموصوف مضمون بالدرجة الأولى، توصلنا إلى أن الموصوفين يسيران نحو التطابق من ناحية الشكل، أي الظاهر، وهذا ما توحي به كلمة (يتقارب). ولكنها وحدة مؤقتة، نسبية، لأنها لا تصل إلى الجوهر، إلى الموصوفين اللذين تحكمهما حركة مضادة هي (التباعد). فإذا ظلّ الوصفان على تقاربهما، ووصلا إلى التطابق، وظلّ الموصوفان على تباعدهما، فخرجا من دائرة الوحدة، فإن تناقضاً جديداً ينشأ بين شكل كل منهما ومضمونه، فتعود الدائرة التي حطمها تباعد الموصوفين إلى الارتسام، ولكن على شكل دائرتين يتناقض داخل كل منهما المضمون وشكله. هكذا حركة الظاهرات الطبيعية والاجتماعية, قد توصلت إلى إدراكها على هذا النحو الفلسفةُ اليونانية التي كانت أماً قديمة للجدل الحديث.
لم تكن هذه النزعة الفلسفية موجودة لدى الشعراء الآخرين في زمن المتنبي، ولا قبله، أو بعده بقرون، لذا فهي عنصر هام من عناصر التجاوز في شعر المتنبي.
ولعل طريقة المتنبي في البوح الفلسفي، والوجداني، هي أيضاً مجال تجاوزي. فإذا كان الشعر لمحاً، فإن المتنبي لا يجاريى في التكثيف والإيجاز. وعلى سبيل المثال، فإن لوحة نفسية كاملة يرسمها في قوله:
|
وأحلى الهوى ما شكَّ بالوصل ربُّهُ وبالهجر، فهو الدهرَ يرجو ويتّقي |
الإحساس بحلاوة المرارة، والشكّ، والخوف، والرجاء، كلها في كلمات قليلة، وهذا هو (إعجاز أحمد). ندرك قيمة ذلك حين نجد شاعراً كبيراً هو أبو تمام، يسهبُ فيخسر جمال اللمح وفضيلة التكثيف في قوله واصفاً تداخل النار والدخان في حريق عمورية:
|
غادرتَ فيها بهيمَ الليل وهو ضحىً يشلُّـهُ وسطَهـا صبحٌ من اللهبِ حتى كأنّ جلابيبَ الدجى رغبَـتْ عن لونها أو كأنَّ الشمس لم تغـبِ ضوءٌ من النارِ والظلماءُ عاكفةٌ وظلمةٌ من دخانٍ في ضحىً شحبِ فالشمسُ طالعةٌ من ذا وقد أفلَتْ والشمسُ واجبةٌ من ذا ولم تجبِ |
لعمري إن المتنبي قادر على الإتيان بذلك كلّه في بيت واحد.
أردت أن أضيف بعض ما وجدته مهماً في تجاوز المتنبي، لعلّ في ذلك إغناءً لندوتنا حول كتاب الزميل الدكتور أحمد علي محمد، الذي تطرّق إلى جوانب عديدة من هذا التجاوز فأضاف إلى مكتبة المتنبي كتاباً جديداً على قدر كبير من الأهمية.
* مداخلة في ندوة اتحاد الكتاب العرب ـ فرع حمص ـ لمناقشة كتاب (المحور التجاوزي في شعر المتنبي) للدكتور أحمد علي محمد