متاهات - قصيدة

|
حَـرِيٌّ بالْمَشاعِـرِ أَنْ تُهاجِـرْ وأنْ تُرْخى على الحُبِّ السّتائـرْ وليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ فـذا قلبـي أُسايِـرُهُ ولـكـنْ أخافُ عليهِ مِنْ لَهَبِ المشاعِـرْ وأَوْلى للذي في الليـلِ يخشـى رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ . *** . عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حيـاتي فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ وَلَمْ يُبْقِ النَّوى شيئـاً لِعَيْنـي يُشَدُّ إليـهِ بالنّظـر التِفاتـي فرغْم المُغرياتِ بكُلِّ صَـوْبٍ أرى نَوْحَ الأحِبّةِ مِنْ صِفاتي وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْفـو أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـاتِ فقدْ كُنّا على الرّملِ ارْتَسَمْنـا فضاعَتْ وامَّحَتْ في الرّمْلِ ذاتي . *** . دعاني طَيْفُها المسْحورُ ليـلاً وما بي في الرُّجوعِ إليـهِ نِيَّهْ أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ حباها الليلُ في العَيْنِ احْوِراراً وألْبَسَها نسيمُ الصُّبْـحِ زِيَّـهْ وَأرْشفُهـا مُعَتّقَـةً بِكأْسـي وأَنْشُقُ خَدّها في الْمَزْهَرِيَّـهْ وَلي مِنْ كُلِّ ما أهْـوى خيـالٌ وتلكَ بِما قضى الدّهْرُ القضيّهْ . *** . هيَ الأحلامُ يَحْمِلُها اشتِياقـي إلى ما ليسَ يبلُغُـهُ التّلاقـي وَيَدْفَعُني لأَجْعَلَهـا اشْتِهـاءً وفاكِهَةَ التّمَتُّـعِ فـي مذاقـي وأُهديهـا مفاتيـحَ الحنـايـا تُبيحُ لَها التَّفَنُّنَ في اخْتِراقـي وأَبْكيهـا وَأُلْقيهـا دُمـوعـاً على الجفنينِ ما تُلْقي السّواقي وذا حالُ الْمَـآقي في رُؤاهـا فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟ . *** . رَجَعْتُ لِعالَمِ العُشّـاقِ حتّـى أشُمّ الورْدَ يَعْبِقُ مِنْ خُـدودي ويرسُم وجهُها حسَّ القـوافـي وَيَرْقُص كُلُّ حَرْفٍ مِنْ قَصيدي وَيأْخُذني لأَجْنَـحَ فـي مَداهـا وراءَ العُمْقِ في عُرْفِ الحُدودِ وَتَأْذَن لـي عَوالِمُهـا اقْتِرابـاً مِنَ العينينِ أبحثُ عَنْ وُجودي فَأدْخُل مثلَ سَهْمٍ فـي وريـدٍ وأخْرُجُ مثلَ سهمٍ مِـنْ وريـدِ . *** . مَلَكْنا الْكَوْنَ مُـذْ كانَ اجْتَبانـا ولَوْ لِلْكَـوْنِ قُلْنا: كُنْ..لَكانـا وَأَوْصَلَنا الخيـالُ إلى مجـالٍ خلا مِنْ كُلِّ عَيْـنٍ قَدْ تَرانـا فَرُحْنـا فوقَ سَرْجِ الليلِ نَشْدو وَسَيَّرْنا الرِّيـاحَ على هَوانـا كَأنَّ نجـومَ ذاكَ الليلِ كانـتْ عناقيـداً تَدَلَّـتْ فـي مَدانـا نُمارِسُ تحتَهُـنَّ الشّوْقَ شَوْقاً كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلِـقْ سِوانـا . *** . وعُدْنا فوقَ أجنحَةِ السّـعادَهْ نُرَفْرِفُ بينَ أمْـواهٍ وَغـادَهْ فَأُدْنيهـا.. فَتُبْدي لي سُروراً وأحْضنُها.. فَتُفْرِطُ في الزِّيادَهْ تُضايِقُـنا بقايـا مـا عليْنـا وَتُرْبِكُنا على الجَسَدِ الْقِـلادَهْ وَما أنْ كادَ يَبْـلُغُ باشْتِعـالٍ مِنَ الشَّفَتَيْنِ ثَغْري مـا أرادَهْ أَقَضَّ مُنَبِّهي في اللّيْلِ سَمْعي وَأَيْقَظَني على ضَمِّ الْوِسـادَهْ ****** ****** ****** |