لِمَا ذهبتِ ومنـّي الـروحُ تـُنتزعُ؟ |
وما التفتِّ لقلبٍ صاحَ يُـقتطـَعُ..؟ |
جَعلتِ عُـمـريَ للأحـلامِ مَقبـرةً |
أسيرُ وحْدي بهـا، ينتـابني الهَلعُ |
وأعينُالكلِّ حَـولي في شمـاتتها |
على الشّـواهدِ كالغِربـانِ تجـتمعُ |
أمضـي أُفتِّشُ عنْبـابٍ بـلا أمل |
ما كانَ عنهُ ضبـابُ اليأسِ ينقشعُ |
أستحلفُ الأمسَ في عينيـكِمُقتنعاً |
بأنَّ أمْسـيَ مَيْتٌ ليـسَ يَستمـعُ |
كانتْ دمـوعكِ يومَ الوعدِ زاخـرة |
ولستُ أفهـمُ كَيفَ الدّمعُ يُصطنـعُ |
فخِلـْتُ فيـهِ بـذاكَ اليـومِ أجنحةًً |
بهاالفــؤادُ سيعـدو ثـمَّ يرتفعُ |
وإذْ بوعـدكِ إحكــامٌ لمِصْيـَدةٍ |
ولا خـلاصَ لمنْ فيحَبْلها يَقـعُ |
حينَ التجأتِ إلى أضـواءِ نـافذتيْ |
كما الحمـامةِ في الظّلماءِتندفـعُ |
بريئةً كنتِ تسْـتجدينَ رفـقَ يديْ |
وطيبَ قلبٍ تناسى وَكْرَ منْ لسعوا |
أضأتُ شمعةَ قلبـي فيـكِ فإنقلبتْ |
عَليَّ نـاراً بريـحِ الغـدرِ تنـدلعُ |
فصـارَ حُبكِكالغابـاتِ يـابسـةً |
جذورها في دمي، هَيهاتِ تـُقتلعُ. |