لما ذهبتِ

د. ماجد سطـَّاحْ قرأها 350
 

لما ذهبتِ

د. ماجد سطـّاحْ

لِمَا ذهبتِ ومنـّي الـروحُ تـُنتزعُ؟

وما التفتِّ لقلبٍ  صاحَ يُـقتطـَعُ..؟

جَعلتِ عُـمـريَ للأحـلامِ مَقبـرةً

أسيرُ وحْدي بهـا، ينتـابني الهَلعُ

وأعينُالكلِّ حَـولي  في شمـاتتها

على الشّـواهدِ كالغِربـانِ تجـتمعُ

أمضـي أُفتِّشُ عنْبـابٍ بـلا أمل

ما كانَ عنهُ ضبـابُ اليأسِ ينقشعُ

أستحلفُ الأمسَ في عينيـكِمُقتنعاً

بأنَّ أمْسـيَ مَيْتٌ  ليـسَ يَستمـعُ

كانتْ دمـوعكِ يومَ الوعدِ زاخـرة

ولستُ أفهـمُ كَيفَ الدّمعُ يُصطنـعُ

فخِلـْتُ فيـهِ بـذاكَ اليـومِ أجنحةًً

بهاالفــؤادُ سيعـدو ثـمَّ يرتفعُ

وإذْ بوعـدكِ  إحكــامٌ لمِصْيـَدةٍ

ولا خـلاصَ  لمنْ فيحَبْلها يَقـعُ

حينَ التجأتِ إلى أضـواءِ نـافذتيْ

كما الحمـامةِ في الظّلماءِتندفـعُ

بريئةً كنتِ تسْـتجدينَ رفـقَ يديْ

وطيبَ قلبٍ تناسى وَكْرَ منْ لسعوا

أضأتُ شمعةَ قلبـي فيـكِ فإنقلبتْ

عَليَّ نـاراً بريـحِ الغـدرِ تنـدلعُ

فصـارَ حُبكِكالغابـاتِ يـابسـةً

جذورها في دمي، هَيهاتِ تـُقتلعُ.