ذاكرة العشب.... والزنابق

محمد نديم قرأها 556
  

ذاكرة العشب.... والزنابق

محمد نديم

إلى الزنبقة السمراء التي بعثرت خفايا الوجدان

كل الكواكب... من هنا مرت..

ومرضياؤها

أقمارها..

صارت محاقا..

وانمحت...

كل المدارات القديمة...

واستباحتهاالرياح العاتية.

كل المواسم... من هنا مرت..

ومر بهاؤها

أزهارها..

صارت حطاما..

في الصقيع وغادرت ألوانها.

كل الزنابق... من هنا مرت..

ومر ربيعها.

وأنا كعشبالأرض، يسكنه الندى...

نـَزِقُ الطفولة... والهوى..

قد خالفتني الذاكرة.

كلالزنابق... من هنا مرت...

ومر عبيرها..

لا النبض أغراه الشذى من سحرهنَّ...

ولاالمواسم علَّقتْ أجراسها في دفتري.

كل الزنابق لملمت أغصانها..

إلاكِ.. (سمراءالزنابق).. ها هنا.

ما زلتِ عيداً لا يغيب.

هل جئت حتى ترحلي؟

أم جئت كي لا ترحلي؟

أمَّ ما الذي أبقاكِ عندي في مرايا الروح

نبتا غائراً؟

كل الحروف تلعثمت في خاطري..

كل القصائد من يديَّ علي يديكِ تناثرت.

ما الذي أرساك عندي... ها هنا؟

نزقُالطفولة ؟ أم عبيرك في المدى؟

أم ذا جنون العشب... يسكن في دمي...

وأنا ألملم ماتبقى من ندى؟

أم أنني قد أتعبتني الذاكرة؟

niledreamer@yahoo.com