خــــــداع
خــــــداع
جعفر حيدر
|
أتى بك الثـَّـلج؟ أم جاءَتْ بكَ النَّــارُ؟ |
||
|
أم أنتَ... والحبّ.. تـاريـخٌ وأسْفــار |
||
|
يا سـارحاً بغَـدي... مـاذا تُخبِّئ لي؟؟ |
||
|
وهل لديـك -بحقلِ الحب- أزهـار؟؟؟؟ |
||
|
تعبّ من ظمئـي نـاراً... وتَتْـركُنــي |
||
|
أظما... وتظما... وما للثـَّـلج سُـمَّـار |
||
|
فمـا تخبِّـئ من أسـرارِكَ انفضـحَـتْ |
||
|
لا الثَّلجُ سـرٌّ!! ولا النّيــرانُ أسـرارُ!! |
||
|
فلَشْتَ روحَكَ في جُـرحي... وقد سأَلَتْ: |
||
|
أتـى بكَ الثـَّلج؟ أم جـاءَتْ بكَ النَّـارُ؟ |
||
|
* * * |
||
|
هل أنتَ وعـد... بـلا حلمٍ.. ولا أملٍ؟؟ |
||
|
أم أنـتَ عمـرُك إقــلالٌ وإكـثــار؟ |
||
|
عبرْتَ نصفَ السَّمـاواتِ العلى قـلـِقـاً |
||
|
والأرضُ تحتَـكَ إثـبــاتٌ وإنـكــار |
||
|
حتـى السـراب الذي أغرتـك غُـرَّتـُه |
||
|
حنـا.. فصــارَتْ لـه الأيَّــام.. آذار |
||
|
مازلـتَ تركضُ خلفَ الـرِّيـحِ تقلقهـا |
||
|
والشَّمسُ في سفـحِك المجنـونِ تِـذْكـار |
||
|
لو لاح يـومًا بظهـرِ الغيبِ بعضُ هـوىً |
||
|
لرُحتَ تعـدو... ومـا للغيـبِ آثــارُ!! |
||
|
في خاطر الغيب.. صـار الوهـم يسالني: |
||
|
غالى بك الـثَّـلج؟ أم غـالَتْ بكَ النّـار؟ |
||
|
* * * |
||
|
هل أنـتَ والثـَّـلج؟ والنّيـرانُ أغنيـةٌ؟ |
||
|
أم كـلّ عمـرِكَ إغــراءٌ وإيثــار؟؟ |
||
|
ما للغـوايَـةِ؟ لا تَعْـذُرْ وِشــايَتـَهـا! |
||
|
فليـس في عمـرِك الخمسيـن أعــذار |
||
|
ياحــارقَ النَّـارِ في عينيـنِ من عطشٍ |
||
|
مـا للثـُّـلوج علـى عينـيَّ تَنْهــار؟؟ |
||
|
ياحــاملَ العطَـشِ البَـرّي ليس معـي |
||
|
إلا الفــؤاد الّذي يهــوى... وأحْـتـار |
||
|
مـواسم الريـح في جنبـيّ تسـألنــي: |
||
|
أغـوى بك الثـَّلج؟ أم أغـوت بك النـار؟ |
||
|
* * * |
||
|
قصيـدَتـي هـذه تعنيـكِ سيـِّـدَتــي |
||
|
لأنَّهـا منـكِ... هــالاتٌ... وأفكــار |
||
|
قصيـدَتـي هـذه!! هلْ تذكريـنَ فمــي |
||
|
وأنـتِ في بـوحِـهِ... حلـمٌ وأشـعـار |
||
|
لمْـلمْـتُهــا من فمِ النـَّعنـاع أغنيــةً |
||
|
هل تـذكـريـن إذِ النـَّعنـاعُ ثـرثــار |
||
|
ينطُّ في راحتِــي... حتّى يعـطـِّـرَها |
||
|
وللنـِّسـاءِ بــروحِ العـطـرِ أنهــار |
||
|
واللّـيلُ يركضُ مشـدوهـاً بنـا.. ولنـا |
||
|
يبقــى يليِّـلُ حتــى تَسكـرَ الــدَّار |
||
|
أَطَـلَّ خلـفَ حدودِ البيـتِ يرمُـقُـنـا |
||
|
حتّـى تعـرّتْ على الشُّـبـَّـاكِ أسْتـار |
||
|
مـاذا سَيَسْـتـُرُ منّا؟؟ كيـفَ يحضُـنُنا |
||
|
حتـّى يُقال... بأنّ الليــلَ ســتَّـار!!! |
||
|
نحن الذيـن سَتَرْنــاهُ.. بما اقْـتَـرَفَتْ |
||
|
بنـا ثلـوجُـكِ... مــا للذَّنبِ إنكــار |
||
|
لا يغفـِرُ الثَّـلـجَ.. ليـلٌ طـالَ يرقُبُنـا |
||
|
وبعـثـرَتـْه -على الشُّبـَّـاك– أنْـوار |
||
|
اللَّيـلُ يسْـألُ... والأنـوارُ تصفـَـعُـهُ: |
||
|
مشى بكَ الثَّلجُ ؟؟.. أم سارتْ بك النَّـار؟؟ |
||
|
* * * |
||
|
عـــارٌ يهيـنُ رجـالَ الأرضِ... كلَّهمُ |
||
|
إذا تبيـتُ فتــاةٌ – وحدَهـا-.. عــارُ |
||
|
فكيف؟ كيف؟ حملْتَ العــارَ يـارجلاً!!! |
||
|
مهما اعْتَذَرْتَ... فإنَّ العـــارَ غــدّارُ |
||
|
تركـتُ نـاري وما تحويـهِ من عَطَـشٍ |
||
|
وعـدْتُ والثـَّـلج -في جنبـيَّ- إعصارُ |
||
|
ولا يـزالُ سؤالٌ يســــتفـزّ دمـي |
||
|
أغرى بكَ الثَّـلجُ؟ أم جـاءَتْ بكَ النَّـار؟ |
براغ 30/5/2009