"الأمين والمأمون" يتهيآن لحصد ذهبية مهرجان القاهرة
يعوِّل "المركز العربي للخدمات السمعية البصرية" ـ (الأردن)، على مسلسل "أبناء الرشيد: الأمين والمأمون"، الذي يشارك به في مهرجان القاهرة الثاني عشر للإذاعة والتلفزيون، لحصد الجائزة الأولى في مجال الأعمال التاريخية.
ويدخل المركز العربي المسابقة واثقاً من الإنتاج الدرامي التاريخي الأضخم لهذا العام؛ "أبناء هارون الرشيد الأمين والمأمون" الذي كتبه غسان زكريا وغازي الذيبة، وأخرجه التونسي شوقي الماجري، وهو يسير به نحو اختطاف ذهبية المهرجان، لكونه من أبرز الأعمال التي حققت نسب مشاهدة عالية هذا العام، ولما يملكه من إمكانيات كانت الأضخم والأكبر هذا العام بين المسلسلات التاريخية التي عرضت في رمضان، حيث أن المسلسل صور في أربع بلدان (أوزبكستان، سوريا، ولبنان، والأردن)، وتناول مرحلة من أدق مراحل التاريخ العربي الإسلامي، والتي تبدأ بخلافة الرشيد، ومأساة البرامكة، لتنتقل إلى ولاة عهد الرشيد (الأمين والمأمون) وصراعهما على الخلافة العباسية؛ وعرض هذا الصراع بكل أبعاده السياسية والفكرية، مقدماً تحليلات واستنتاجات سياسية وفكرية، في قالب درامي مشوق يوظف السيرة الحياتية ويعيد رسم الوقائع التاريخية.
كما يبرز في المسلسل الخط الدرامي الذي يقدم قصة الحب الساحرة التي جمعت وزير الرشيد "أبو جعفر البرمكي" و"العباسة"، شقيقته الأثيرة، والشاعرة، والمرأة التي توصف بأجمل النساء، بما انطوت عليه من غموض، وما تثيره شخصيتها وسيرتها من فضول، وشارك فيه نخبة من الفنانين العرب.
وأثار "أبناء الرشيد: الأمين والمأمون" أثناء عرضه في رمضان؛ جدلاً واسعاً هذا العام، حيث شهد المسلسل اعتراضات من نحو خمسين شخصية، من السعودية وبريطانيا والباكستان والعراق وتركيا، ممن يعتدُّون بنسبهم للبيت العباسي، وعبّر هؤلاء في رسالة احتجاج وُجِّهتْ إلى الشركة المنتجة للجهة المنتجة قناة الشرق الأوسط للإذاعة والتلفزيون MBC، والجهة المنتجة المنفذة (المركز العربي للخدمات السمعية البصرية ـ الأردن)، متهمين العمل بكونه يقدم أفكاراً مغلوطة عن عائلة هارون الرشيد، كما ينحون باللائمة على المسلسل لكونه لم يقدّم "الأمين" ابن هارون الرشيد و "العباسة" شقيقة الرشيد بالشكل المقبول.
وكما أثار ضجة إعلامية حول إمكانياته الضخمة، وحقق صدىً إعلامياً لكونه المسلسل التاريخي الذي استطاع أن يكسر القالب التقليدي للدراما التاريخية، وكتب عنه العديد من كبار نقاد الدراما العربية في المغرب، ومصر، والأردن، وغيرها من الدول العربية.
كما أثار المسلسل خلافاً بين الآراء في الأوساط الشيعية ما بين موافق ومعارض على قيام المسلسل بتجسيد شخصية الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام الذي يعتبر الإمام الثامن في مذهب الإمامية.
وتنطلق فعاليات المهرجان في التاسع عشر من نوفمبر الجاري، حيث يشارك في مسابقة المهرجان 430 عملاً من 16 دولة عربية.
كما يشارك المركز العربي للخدمات السمعية البصرية في الأردن بالإضافة إلى الأمين والمأمون بثلاثة أعمال درامية أخرى هي: المسلسل الاجتماعي "الشمس تشرق من جديد" و المسلسل الكوميدي "شو هالحكي" ومسلسل الأطفال "مدرسة الأستاذ بهجت".
هذا وقد تعهد وزير الإعلام المصري أنس الفقي قبل انعقاد الدورة الثانية عشرة للمهرجان باستقلالية لجان التحكيم وتمثيل محكمين عرب.
تجدر الإشارة إلى أن الفقي قد أصدر قراراً بتقليص عدد الجوائز واختصارها من أكثر من 150 جائزة بين ذهبية وفضية وبرونزية إلى ستٍّ ذهبية وأخرى فضية في الأعمال الإذاعية و14 جائزة ذهبية وأخرى فضية للأعمال التليفزيونية مع تخصيص 18 جائزة للمبدعين العرب بشكل فردي نتيجة إنتاجهم المتميز.
ومن المقرر أن يستضيف المهرجان هذا العام لبنان ضيف شرف ويخصص له إقامة حفل فني لبناني إلى جانب حفل الافتتاح وحفل الختام الذي سيشهد توزيع جوائز الفائزين يوم 23 نوفمبر الجاري.