رمز القيمة الإبداعية في التمثيل – فارس الحلو يفوز بذهبية "مهرجان فالنسيا السينمائي الدولي"
تبقى قناعة راسخة واحدة لم تتغير، ارتبطتْ بذاكرتنا عن فارس الحلو الفنان: هي الأداء العفوي الصادق لممثل يخرج دائماً عن مساحة النص المكتوب،
ليقنعنا بالشخوص التي يقدمها أكثر مما تفعله الشخوص ذاتها في الواقع.
فارس دائماً وأبداً، اتفقنا، كان أكثر من ممثل. قناعتنا بفارس الفنان، عادت لتظهر بقوة مع العرض الأول لفيلم سمير ذكرى (علاقات عامة)، حين خرج فارس الحلو ليمتعنا بخفة حضوره، ويقنعنا بدور العاشق الإنتهازي "وسام".. وخرجنا نحن من الفيلم بملاحظات عديدة اختلفنا جميعنا حولها واتفقنا منها على نقطة واحدة: فارس الحلو أبدع. أما ما اختلفنا حوله في (علاقات عامة) فقد أفرزت الأيام صوابه أو عدمه، وما جمعنا فارس حوله من اتفاق حينها باح به أخيراً "مهرجان فالنسيا السينمائي الدولي" حين منحه بدورته الحالية الجائزة الذهبية لأفضل ممثل عن دوره في الفيلم وسط منافسة قوية لنجوم نحو خمسين فيلم شارك في الدورة الحالية للمهرجان.. جائزة عبّر فارس عن سعادته بها بوصفها لا تقل عن سعادته بالحضور المميز لصديقه غسان مسعود في الانتاج السينمائي العالمي. 
هي جائزة ذهبية لفارس الحلو في فالنسيا إذن، ولكنها بدت كما لو انها جائزة للفن الحر كما يعيشه فارس، وقد احترف الفن عشقاً وصنعة، وهي (جائزة، كما يقول، للممثل السوري، وجائزة للفيلم السينمائي السوري).
يذكر أنَّ مهرجان فالنسيا السينمائي الدولي الذي يقام في إسبانيا يعدُّ واحداً من أهم مهرجانات السينما التي تقام في أوروبا والعالم.
عن صحيفة الثورة السورية - 1/11/2006