أيذكرُ لي قلبي
أيذكرُ لي قلبي
نمر سعدي
|
أيذكرُ لي قلبـي الليـالي التـي خلَتْ؟ |
|
ومن أيـنَ لي قلبٌ يذكِّـرُ أو يُسلـي |
|
بُليـتُ بدنيــا ضيَّعتـني وضيَّـعتْ |
|
حيـائي وأشعـاري وما كانَ من نُبلي |
|
سكـوني سكـونُ الليلِ.. لكنَّ مرجلاً |
|
من اللعنةِ العميـاءِ في داخلي يغلـي |
|
وكيـفَ بـتـربِ الأنبيــاءِ تيمُّمـي |
|
ويحملنـي شـوقٌ لأرضِ أبـي جهلِ |
|
تبهـرجُ لي الدنيا الهــوى كخريـدةٍ |
|
تُنـازعني الأحـلامَ في الصدِّ والوصلِ |
|
وما هـيَ إلاَّ سـوقَ زيـفٍ وفتـنـةٍ |
|
يســاومُ فيها الأشقيـاءُ على الفضلِ |
|
* * * |
|
وما أنـا إلاَّ قـطـرةً أو وريــقـةً |
|
على شجــرِ الآلامِ أو ذرَّةَ الـرّمـلِ |
|
وفي قبضةِ الأقــدارِ شبـهَ حمـامةٍ |
|
تطيــرُ على خوفٍ من الثّكلِ للثـُّكلِ |
|
ودمعةَ مغــدورٍ بهِ من حـبـيـبـهِ |
|
مـؤرّقـةً راحتْ تسيـلُ على النّصلِ |
|
وصرخـةَ آهٍ أطبقـَتْ مثلَ بـاشـقٍ |
|
من الريـحِ والنيـرانِ في عـالمِ الليلِ |
|
أفتِّـشُ عن شــيءٍ بغيـرِ مهـيـَّةٍ |
|
ومعنىً ولـونٍ في الطبيعةِ.. أو شكلِ |
|
هوَ العدمُ المنظـورُ في النـاسِ رُبَّما |
|
فهل وجدوا الأشيـاءَ من بحثـوا قبلي |
|
وهلْ عرفـوا الأيـامَ حتى نخـاعها |
|
أو اكتشفوا الدنيـا التي حيَّـرَتْ عقلي |
|
لكـلِّ حقيــرٍ لا يسـاوي التفـاتةً |
|
سـرائـرُ لا تَبلـى ولكنَّهـا تُبلـي |
|
* * * |
|
سيذكرُ لي قلبي الليـالي التـي مضَتْ |
|
ويُملي علـيَّ الشعرَ تحنـانُها يُملـي |