غوايةُ النُسَّاكِ

نمر سعدي قرأها 1,257
  

غوايةُ النُسَّاكِ

نمر سعدي

ممَّـا يزيـدُ غـوايـةَ النُسَّــاكِ

عينـاكِ والشفـقُ الحزيـنُ الباكي

عينـاكِ والأبـدُ السديـميُّ الـذي

ضلَّـوا حيـارى فيـهِ كالأفـلاكِ

وغـرائبُ الأشيـاءِ فيكِ  ولـوعةٌ

صرَختْ بلا صوتٍ بها  شفـتـاكِ

مـرآةُ نفـسٍ أنتِ شيـطـانـيـَّةٌ

تُغري بعيـدَ الكُـفـرِ بالإشـراكِ

قد ضمَّـختْ روحي يداكِ وأفعمَتْ

قلبـي بمـا قد طيـَّبتـهُ صَبـاكِ

ولقدْ تعبتُ من الشـرودِ فهل تُرى

وحيـي يقـرُّ على ثـراكِ الذاكي

أجدُ الهواءَ على الدجى لم يخلُ من

بردِ الكــآبةِ والأنيـنِ الشـاكي

بعتُ السكيـنةَ في الحياةِ مُلـوَّعاً

يومَ اشتريتُ غـوايتي وهـلاكي

وطفقتُ مثـلَ السـّامريِّ كأنَّ ما

بيني وبينَ هـواكِ محضُ عراكِ

لرؤاكِ ما ألويتُ محمـوماً ومـا

أنشبتُ أظفـاري  بغيـرِ خُطاكِ