غوايةُ النُسَّاكِ
غوايةُ النُسَّاكِ
نمر سعدي
|
ممَّـا يزيـدُ غـوايـةَ النُسَّــاكِ |
|
عينـاكِ والشفـقُ الحزيـنُ الباكي |
|
عينـاكِ والأبـدُ السديـميُّ الـذي |
|
ضلَّـوا حيـارى فيـهِ كالأفـلاكِ |
|
وغـرائبُ الأشيـاءِ فيكِ ولـوعةٌ |
|
صرَختْ بلا صوتٍ بها شفـتـاكِ |
|
مـرآةُ نفـسٍ أنتِ شيـطـانـيـَّةٌ |
|
تُغري بعيـدَ الكُـفـرِ بالإشـراكِ |
|
قد ضمَّـختْ روحي يداكِ وأفعمَتْ |
|
قلبـي بمـا قد طيـَّبتـهُ صَبـاكِ |
|
ولقدْ تعبتُ من الشـرودِ فهل تُرى |
|
وحيـي يقـرُّ على ثـراكِ الذاكي |
|
أجدُ الهواءَ على الدجى لم يخلُ من |
|
بردِ الكــآبةِ والأنيـنِ الشـاكي |
|
بعتُ السكيـنةَ في الحياةِ مُلـوَّعاً |
|
يومَ اشتريتُ غـوايتي وهـلاكي |
|
وطفقتُ مثـلَ السـّامريِّ كأنَّ ما |
|
بيني وبينَ هـواكِ محضُ عراكِ |
|
لرؤاكِ ما ألويتُ محمـوماً ومـا |
|
أنشبتُ أظفـاري بغيـرِ خُطاكِ |