(هلوسات) في زمن رخو

ندرة ع. يازجي قرأها 1,090
  

(هلوسات) في زمن رخو

ندرة ع. يازجي 

 في آخر شهر

من سنةٍ تزحفُ نحو حدود الموت

أشاهدُ في ليلي قمراً مشطوراً نصفين

نصفٌ يتمشّى في حقلٍ مزروعٍ بالألغام

والنصف الآخر مُعْتقلٌ في جيبِ (اْمبرطورٍ) مهزوم

 ماذا جنينا ؟!

في عُمْرٍ عمّدناه بماءِ الحبّ

وأرسلناه يبشِّرُ أنْ: صار الربّ

                    أذكى.. أفهمَ.. أعدلَ.. أطيبَ قلب

ماذا جنينا ؟!

حتى نتساوى معْ سِربِ حمام

حاصره قومٌ صيّادون

                سَقاهمْ ابليسُ الماءَ المسمومْ

                   فاقتنعوا أنهمُ (الرسلُ المبعوثون)

(( كان حُطَيئَةُ * في الزمنِ الغابر

يهجو كلَّ الأمراءِ وكلَّ الناس..

      حتى زوجَته (لكاعِ) وحتى وجهَه..))

أمّا اليوم..

      فالديكُ (حُطيئة) لا يعرفُ أن يهجوَ إلاّ أمريكا

ماذا جنينا ؟!

حتى صِرنا

كلُّ سرابٍ ترسله الصحراءُ إلينا،

                 يتجلّى لبصائرنا

                        ماءً عذباً.. حُلُماً..

    يُشبِعُ فينا الإحساس

    بأنّا لا زلنا نحيا في هذا الكون

*   الحطيئة: الشاعر العربيّ القديم المعروف بهجائه