روَّاد سفينة المغامرات الروحية يحطُّون في قرية التراث
أبوظبي - وام:
في إطار أجواء الفرح والبهجة التي صنعتها فعاليات مهرجان العيد والتي ما زالت تلقي بظلالها على كاسر الأمواج في أبوظبي، حل أكثر من 400 شخص من رواد (سفينة المغامرات الروحية) يمثلون جنسيات بريطانية وأمريكية واسترالية وأوروبية مختلفة مساء أمس الأول ضيوفاً على القرية التراثية التابعة لنادي تراث الإمارات بكاسر الأمواج، ويعتبر هذا العدد من أضخم الوفود الزائرة لمرافق القرية التراثية التي أصبحت ضمن أهم برامج المؤسسات التراثية والسياحية والزائرين للدولة.. لا سيما الباحثين عن الأصالة والمتعة والثقافة الإنسانية والمعرفة.. حيث كانت القرية بما تمثله من نماذج تراثية أصيلة وفريدة الوجهة الأولى للوفد الذي حطت سفينته في ميناء أبوظبي قادمة من دبي بعد جولات شعارها (السياحة الثقافية) ومن المقرر ان تجوب بعد ذلك كلاً من مصر واليمن والعديد من البلدان الخليجية والعربية.
وقال عتيق قنون الفلاسي نائب مدير عام نادي تراث الإمارات لشؤون الأنشطة والمراكز ورئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان القرية التراثية إن هذه الزيارة الاستثنائية تأتي ضمن أهداف النادي بتعزيز السياحة التراثية ونشر تراثنا الوطني على المستوى الدولي وتأكيد أهمية وأصالة هذا التراث من خلال النماذج الفريدة في القرية والتي تعكس صورة مشرقة عن تراث وحياة وروح المجتمع الإماراتي القديم.
وأكد الفلاسي ان البرامج التي تعد لاستقبال الوفود الزائرة ومن بينها هذا الوفد تنسجم تماماً مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات بضرورة إتاحة الفرصة لكافة الشرائح للاطلاع على مفردات التراث الوطني وتقديم هذا التراث بصورة حضارية من خلال المعلومات الموثقة والنشرات وشرح أهمية ربط القديم الأصيل بالمعاصر، وما يمثله ذلك من تطلعات لبناء مجتمع متوازن يستمد طموحاته من تكريس الهوية الوطنية واحترام القيم الحميدة ومنها إكرام الضيف وتزويده بكل ما هو نافع ومفيد من الفكر والعادات والتقاليد.
وأشار الفلاسي إلى ان كل ما تحتويه القرية من نماذج تراثية وسوق شعبية ونفحات إنسانية جاء منسجماً تماما مع أهداف وأمنيات وشعار مرتادي سفينة المغامرات الروحية في تعزيز السياحة الثقافية والتعرف إلى تقاليد وثقافة الشعوب.