أخرجوا من المرآة

جوزف أبي ضاهر قرأها 105
 

أخرجوا من المرآة

جوزف أبي ضاهر

من الجهل تولد العداوة، وفي ظلّه تترعرع وتشب.

تكبر، وتورث نفسها لأبناء جلدتها.

***

نعيش حريتنا بعصبيّة، نحاور ذاتنا بعصبيّة. ونسعى الى الآخر، حوارًا أو اختلافًا، بعصبيّة.

هل حقًا نريد وطنًا مسرحًا للضوء والحياة؟

أم بقعة أرض ضيّقة نفلش عليها عصبيّتنا، تحت شمس أصبناها بالجنون.

***

تتحوّل الحريّة الى شعارات تحرّك الشارع.

يسقط من مفهومها أنها ممارسة كاملة في وضح العقل.

***

لا يكفي أن نعرف الآخر حق المعرفة، ولا نسعى الى معرفة ذاتنا.

***

في الكلام الهادئ حكمة، يعرفها المتنوّر الساعي الى حوار حرّ، غايته وضوح رؤية، تجمع تحت نورها «الكل»، وتسمح لكل فرد بـ «ظل» تحدده قامته.

***

مَن يعتقد انه أعطي صنع قدر الجماعة، ليته يخرج من المرآة ليشاهد وجهه... فيتعظ وينظر الى التراب.

***

النفعيّون يجيّرون «اللحظة» لصالحهم، ولا يثبتون على موقف، ويتلونون ويتغيّرون، ويغيّرون وجوههم، ولو حملت أيديهم كل بيارق العقائد والايديولوجيات.

الثابت في كتبهم هو المتحول، بل اللاعب على الحبال.

***

يُرضعون أطفالهم الشعارات مع الحليب، حتى لا يتعب أهل التسلط من تعليمهم، ما يريدون، حين يكبرون.

... وتقولون أن الشرق لا يواكب التطور؟

لقد سبقه!

***

المساءلة في الشرق ممنوعة، عليك أن تسلّمهم أمرك، وتطيعهم وإلا ألبسوك ثوب الخيانة، والخيانة عقوبتها الاعدام، وإذا جاءتك الرأفة بتخفيف الحكم، حصلت على نبذ، ووصمة ومذلّة، واقصاء عن القطيع وحاشية «المعصوم».

***

انتبه: التغيير لا يتم دائمًا بفعل ارادي!

تعيش تحت هيبة القانون، وتريد أن تشمل من حولك؟

أنت واهم، هل نسيت أنك تعيش في الشرق؟

josephabidaher@hotmail.com