الرغبات إغراءاتٌ تسْتتر

جوزف أبي ضاهر قرأها 94
  

ترتبط الرغبات بالمصالح، تتربص، تنتظر ضعفًا ما، لتنقضّ وتتحقق، وترفض أن تتراجع.

***

الرغبات مكتوبة على الأبواب العالية، على السلطات وتنوعها، على الأطماع وجشعها، على الثروات وتكديسها، وفي «الكل» مصادر قوّة، والقوّة «كل» الحق، ولو عن غير حق.

***

رغبات الجسد تتأثر بالشكل، ومرّات تتشح برومنسية، ولو كذبًا. تؤجج العواطف والنزوات، تحلل، تحرّم، تشتعل ثم تهمد، وقد تصير رمادًا.

***

رغبات العقل، مدعومة بالنزوات، تروح الى أبعد، تطالب بأكثر، تقضي على الرومنسية والجسد والشكل والعواطف، تحلّل ولا تحرّم، ولأجلها يتأجج اللهب، ويُنفخ في الرماد.

***

... ورغبات العقل أيضًا، قد تدوزن الجسد، وتحصّنه شكلاً يرمز الى النبل، فتنتفي النزوات، ويأتي الحب في نقاء العواطف والمشاعر مشتعلاً بقدسية اللحظات.

***

الرغبات تكبر مع الجسد، تتّسع مع العقل، أو تضيق به. وبإمكانها السعي الى: حق تتوسله قوّة، وسلطة تسعى الى خدمة، وطمع في علم وفن وثراء في اكتفاء نفس تعرف أن التراب لا يُشبع.

***

لا يعترف الايمان الآتي من اللاوعي بشروط العقل، ينتفي الحوار. وتنمو الرغبات خارج الحياة.

***

الرغبات اغراءات تستتر. خوفها أن يُفتضح سرّها فتموت.