غـيـرة
غـيـرة
ترجمة: ابراهيم بيطار
|
لِمَ تبديـنَ حزيـنةْ مِثلَ أزهـارِ المساءْ |
||||
|
ما الّذي يلهـو بقلبٍ حبـهُ وِسعُ الفضـاءْ |
||||
|
ولِـمَ الصمتُ كَمَـنْ فرّ من هذا اللقـاء |
||||
|
أمس ودّعـتكِ والوجه كروضٍ في الربيعْ |
||||
|
يُرسلُ الضحكاتَ شلاّلاً على الثغرِ البديـعْ |
||||
|
كخـلايا نحلةٍ بيضـاء من برجٍ منيـعْ |
||||
|
كيفَ يغدو اليومَ دِفءُ الحبِّ نهباً للصقيعْ؟ |
||||
|
* * * * * * |
||||
|
يَحسنُ الصَّمتُ إذا السـائِل أدرى بالجوابْ |
||||
|
غير أنّي ربمـا أُثلجُ صدري بالعتـابْ |
||||
|
ما الّذي قادَ خطاكَ الأمسْ للريفِ البعيدْ |
||||
|
أَهيَامُ الطّير بالأجــواءِ؟ أمْ حُبٌّ جَديدْ؟ |
||||
|
لا تقلْ لي يُلهمُ الفنَّ ويـوحي بالقَصيـدْ |
||||
|
ذلكَ الـوادي!!! لقد بِتُّ من الوديانِ غَيْرى |
||||
|
يعتريـني هاجسٌ يطرقُ سمعي ألف مرّة |
||||
|
إنه ليـسَ وحيــداً كفّه في كفِّ أُخرى |
||||
|
* * * * * * |
||||
|
لم تعُـدْ تُبهرني الأضـواء في هذا المكانْ |
||||
|
سحرُ ذاكَ الوادي نـادانـي فهمَّمّتُ المكانْ |
||||
|
أنه أرضُ العـواطفِ والتـّأمُّلِ والحنـانْ |
||||
|
أبداً لا المـاء لا الخضـرة لا جيدُ الحسانْ |
||||
|
لا الهـوى لا الخمـرُ في تلكَ الـدِّنـان |
||||
|
كلُّهـا من دونِ عينيكِ ظـلالٌ ودخـانْ |
||||
|
ولهذا هِمتُ كالنُسَّـاكِ أرنـو للسّمـاءْ |
||||
|
أنـا أزدادُ اتِّضـاعاً وهي تزدادُ ارتقـاءْ |
||||
|
فدعي الغيـرةَ والرِّيـبةَ والقـولَ المُدانْ |
||||
|
فلقد كنتِ معـي في مهجتـي والحبُّ كانْ |