سهى عراف وهيام عباس مرشحتان للأوسكار الآسيوي والأوروبي عن فيلم

تفانين - استراليا قرأها 129
 

سهى عراف وهيام عباس مرشحتان للأوسكار الآسيوي والأوروبي عن فيلم "شجرة الليمون"

تفانين - استراليا

lemon-tree-1.jpg

تتواجد كاتبة السيناريو الفلسطينية سهى عراف، والفنانة الفلسطينية هيام عباس، وعدد من طاقم فيلم "شجرة الليمون" في استراليا، حالياً، وذلك بسبب ترشيح الاثنتين للأوسكار الآسيوي، الأولى عن أفضل سيناريو والثانية عن أفضل ممثلة.. وستعلن النتائج يوم الثلاثاء 11/11/2008.

وفي حديث مع سهى عراف، قالت: أنا سعيدة جدا، لترشيحي لهذه الجائزة، وهذه أول مرّة أرشح لها، وحتى إذا لم أفز بها، فيكفي أنني وصلت للمرحلة الأخيرة من بين خمس أفلام مرشحة لنفس الجائزة، والتي تم اختيارها من بين العديد من الأفلام العالمية.

وتضيف سهى: لقد تم ترشيحي أنا وهيام عباس، أيضا للأوسكار الأوروبي، والذي سو يقام في الدنمرك في 6/12/2008، في كوبنهايغن، وهناك أيضا وصلنا للمرحلة النهائية.

يشار إلى أن الفيلم حاز على العديد من الجوائز العالمية، وهو من إخراج عيران ريكلس.

بستان ليمون سلمى في خطر

تعيش الأرملة الفلسطينية سلمى على قطعة أرض مملوكة لها في الضفة الغربية على الحدود مع إسرائيل مباشرةً. تريد السلطات الإسرائيلية اقتلاع الأشجار من حديقتها الصغيرة المزروعة بالليمون، فوزير الدفاع الإسرائيلي قد انتقل للسكن في منزل قريب منها، والإجراءات الأمنية تتطلب قطع الأشجار المحيطة بالمنزل لأنها تعني – حسب رأي قوات الأمن- قدراً عالياً من المخاطرة، إذ إن المسلحين قد يستخدمون هذا الأشجار الكثيفة للاختباء بينها.
انتصار روائح أشجار الليمون على روائح الكراهية.. ولكن الفلسطينية سلمى لا تستسلم بسهولة. وهكذا تبدأ كفاحها. بمساعدة محام فلسطيني شاب (علي سليمان)، ترفع الأمر إلى القضاء. هذا النزاع حول بستان الليمون يثير أيضاً الخلاف بين وزير الدفاع وزوجته التي تبدي تفهماً لموقف جارتها الجديدة.

عبر الحواجز والأسوار

فيلم "شجرة الليمون" ينقل صورة عن الصراع الذي يتسيد نشرات الأخبار ليلاً ونهاراً. يتناول الفيلم أكثر المناطق الحدودية حساسية في العالم كله، كما يعرض لحياة الناس الذين يعيشون ويعملون على هذه الحدود. إنه يدور في النهاية حول الأرض التي تتنازع مجموعات مختلفة على ملكيتها.

ويبلغ الصراع في الفيلم ذروته عندما تقف سلمى مع محاميها وصديقها الأبوي أمام أعلى هيئة قضائية إسرائيلية في القدس.

مع مجموعة من السينمائيين أخرج عيران ريكليس في السنوات الأخيرة عدة أفلام حققت ازدهارا للسينما الإسرائيلية الشابة. في فيلمه يركز ريكليس بالطبع على القوة الإيحائية للصور، كما يضمن فيلمه قصة حب، دون أن يستغني تماماً عن الميلودارما.

داوود أمام جلياط

الفيلم يروي قصة ثورة الضعفاء ضد الأقوياء وأصحاب السلطة عيران ريكليس ينحاز هنا أيضاً للفلسطينيين، ويروي حكاية أخرى لنضال داوود ضد جلياط، وبهذا يروي قصة ثورة الضعفاء ضد الأقوياء وأصحاب السلطة. هذه القصة المشبعة بالرموز لسلمى ومحاميها اللذين يحاربان الآلة العسكرية الضخمة التي تمتلكها الدولة الجارة يستخدمها المخرج كي يطلق إشارة. إشارة تنتصر للتسامح والسلام.

يفعل المخرج ذلك على نحو مُقنِع للغاية يجعل كل مشاهد تقريباً يفهم مصالح الجانبين أو يتفهم ذلك. "شجرة الليمون" فيلم سياسي وتراجيديا إنسانية في آن واحد، وهو يعكس مصيراً فردياً يهز نفس المشاهد هزاً: مصير إنسان يجد نفسه في بؤرة أحداث العالم.

بحكاية بسيطة متخيلة ينجح المخرج في تناول صراع كبير حقيقي تناولاً سينمائياً.

lemon-tree-5.jpg

lemon-tree.jpg

lemon-tree-3.jpg

lemon-tree-0.jpg

lemon-tree-8.jpg

lemon-tree-4.jpg