كلام... وكلمة

جوزف أبي ضاهر قرأها 5
  

كلام... وكلمة

جوزف أبي ضاهر

أن تفهم القصيدة، أن تصل الى آخرها، وهذه وليمة المتعة.

***

فهم القصائد لا يسعى اليه الشعراء، ولا يبغونه.

الراغبون بالقصائد يسعون، وقد لا يقعون بحبها.

***

كلمات القصائد أسراب عصافير.

طرْ وراءها.

واترك لعينينك المدى.

***

أستعير كلمة من كتاب، تدلّني الى مخزن الحروف، آخذ قدرتي، وأسافر.

***

الخواطر لمع برق، وقد يأتي شتاء بعدها.

***

لا يتبع الشاعر أحاسيسه دائمًا.

مرّات يأخذ برأي عقله، ويكتب أحلام الصحو.

***

أكتب كمن يغنّي لذاته.

تطرب نفسي، ترتاح، ولا أعرف ما سيقول سامعي.

لا همّ.

***

يقولون: الكلمة تأتي من العقل.

إذاً... لماذا كل هذا الهذيان؟

***

الكلمة نوعان:

أولى تحب الثرثرة، وثانية ولدت خرساء.

***

الكلمة تعطي ذاتها، وتحتمل أهواء آخذها، ونزواته.

***

الثرثرة في النثر تبعث الغثيان.

والثرثرة في الشعر تصيب مقتلاً.

***

إذا صح أن «في البدء كان كلمة»، فهذا يعني أن الانسان إبن الكلمة.

وإذا صح انه ابنها، فلماذا يشوه وجهها، وجوهرها، وصورتها.

***

تجسّدت الكلمة وحلّت فينا.

غريب!

وما زلنا نبحث عنها، ولا نحياها.

***

العنف الذي يلصقونه بالكلمة، ليس من صنعها، هو خنجر، وقد يقتل حامله.

***

الشعراء لا يلبسون أقنعة... يُلبسونها لكلماتهم.

***

في الشعر مسرّات، أم في النثر؟

لا هذا ولا ذاك،

في الكلمة.

***

الكلمة الأجمل تلك المتحوّلة الى فعل.

***

لهفة بعد لهفة وتولد كلمة.

كلمة بعد كلمة ويكتمل النصّ.

***

النصّ حياة، والحياة تتوالد من بعضها بعضًا، تتجدد ولا تنتهي.

***

حملت الكلمة قنديلاً، وخرجت.

الطريق أطول من لهاث الضوء.