كلام... وكلمة
|
كلام... وكلمة جوزف أبي ضاهر أن تفهم القصيدة، أن تصل الى آخرها، وهذه وليمة المتعة. *** فهم القصائد لا يسعى اليه الشعراء، ولا يبغونه. الراغبون بالقصائد يسعون، وقد لا يقعون بحبها. *** كلمات القصائد أسراب عصافير. طرْ وراءها. واترك لعينينك المدى. *** أستعير كلمة من كتاب، تدلّني الى مخزن الحروف، آخذ قدرتي، وأسافر. *** الخواطر لمع برق، وقد يأتي شتاء بعدها. *** لا يتبع الشاعر أحاسيسه دائمًا. مرّات يأخذ برأي عقله، ويكتب أحلام الصحو. *** أكتب كمن يغنّي لذاته. تطرب نفسي، ترتاح، ولا أعرف ما سيقول سامعي. لا همّ. *** يقولون: الكلمة تأتي من العقل. إذاً... لماذا كل هذا الهذيان؟ *** الكلمة نوعان: أولى تحب الثرثرة، وثانية ولدت خرساء. *** الكلمة تعطي ذاتها، وتحتمل أهواء آخذها، ونزواته. *** الثرثرة في النثر تبعث الغثيان. والثرثرة في الشعر تصيب مقتلاً. *** إذا صح أن «في البدء كان كلمة»، فهذا يعني أن الانسان إبن الكلمة. وإذا صح انه ابنها، فلماذا يشوه وجهها، وجوهرها، وصورتها. *** تجسّدت الكلمة وحلّت فينا. غريب! وما زلنا نبحث عنها، ولا نحياها. *** العنف الذي يلصقونه بالكلمة، ليس من صنعها، هو خنجر، وقد يقتل حامله. *** الشعراء لا يلبسون أقنعة... يُلبسونها لكلماتهم. *** في الشعر مسرّات، أم في النثر؟ لا هذا ولا ذاك، في الكلمة. *** الكلمة الأجمل تلك المتحوّلة الى فعل. *** لهفة بعد لهفة وتولد كلمة. كلمة بعد كلمة ويكتمل النصّ. *** النصّ حياة، والحياة تتوالد من بعضها بعضًا، تتجدد ولا تنتهي. *** حملت الكلمة قنديلاً، وخرجت. الطريق أطول من لهاث الضوء. |