أيقظت يده تفاحة
أيقظت يده تفاحة
جوزف أبي ضاهر
زرع يده في الهواء، وحصد ظلاً تكوّم فوق التراب.
***
ترجّت يده ظلاً ليأخذها معه، فتعرف أسرارًا خفيت عنها.
***
لوّح بيده مودعًا كَرْم امرأة على حافة درب، وإذ بأيدٍ سبقته... وما زالت تلوّح.
***
غمس يده في بركة ماء فعادت إليه باكية، شاكية:
ـ منعني الماء من التنفس، كدت أختنق.
***
مدّ يده للسلام عليها، أخذت اليد وخبأت في كفها قبلة، وأقفلت الأصابع على اللهب:
ـ هي أمانة، ردّها غدًا الى شفتي.
***
نظر الى يديه، لمح التعب يتكدّس بين الخطوط والشرايين، تنهد:
ـ لو لم تظل يدي فارغة لما شعرت بالتعب.
***
أيقظت يده تفاحة، فأصابه دوار... وسقط في الخطيئة.
***
لمح يدها تقطف زهرًا، ركض إليها، وقطف يدها.
سرت بين النّاس أنه حمل كل الزهر الى بيته.
***
فتح يده أمام المارة:
ـ أنظروا، عَمِلتُ العمر كله، وما زالت يدي ناصعة.
... ومن دون أن يسمعوا وضعوا في يده شفقة.
***
حرّك النّار في الموقد، فقفز الدخان الى عينيه وتجاهل يده.