حديث المواسم

سامي العامري قرأها 5
  

حديث المواسم

سامي العامري

جاءَ الجوابُ: تَفَضَّلـوا, فتـوافـدوا       مُتدافعيــنَ يزيـْـنُهـم حُسّــادُ!

دخلوا الدِّيـارَ على غِرار جروحِهـم       مُتَـبـَسِّميـنَ  وللجـروحِ رُقــادُ

ما ضَــرَّ لـو وَفّـى بوعدٍ  واعدٌ       وأتــى على قَـدْرِ النَّوى  الميعادُ ؟

شَهَقَتْ كرومٌ  واحتَمَتْ صَفصــافةٌ       مِن شـوقِهـم وتمــارضَتْ أورادُ!

لَهَـفاً أعـادهـمُ الشَّـذا  لعريـنِـهِ       وتســابقتْ لفِخــاخهِ الأكبـــادُ

يا لَلريــاحينِ الغَــداةَ وقد سَعَـتْ      بضَحـيـَّـةٍ,  إقـرارُهـا مُعتــادُ

وأنـا الضحيـَّةُ ما أضـاءَتْ أنجُـمٌ      واستعجَـلَتْ أعيــادَها الأعيــادُ!

مـا لي أراكَ موَزَّعـاً يا خـافقـي       بينَ الأُلى... أتشُـوقُكَ الأصفـادُ !؟

فيُجيـبُ: إنـي قـد فُتِنْـتُ بنجـمةٍ      حَلَّتْ هنـــا  وسمــاؤُها بغـدادُ!

طَلَعَ الشـروقُ  من الغروبِ لأجلِهـا      والصيفُ حَـرْثٌ والشتـاءُ حصـادُ!

والناسُ سَهْــواً ما جَنـوا إلاّ دمـي      أَكْـرِمْ بِهـم, قد أحسنوا وأجــادوا!

بغــدادُ , لي رئةٌ صَبَتْ فتثــاقَلَتْ      وعـلا علـى غيمــاتِها مِنطــادُ

كلُّ الذيــن رفَعْتِهِــمْ  في خِيفـةٍ       نزلـوا لمُعتَـركِ الهـوى  ليُبـادوا!

ويردُّنـي عن وصفِ مجـدِكِ  كُلـِّهِ      بحرُ امتنــانٍ  غــامرٌ مَـيـّـادُ

ولزحمةِ الحَسَنـاتِ فيـكِ يُعيـقُنـي      فيمـا يُعيــقُ الأهـلُ والميــلادُ!

أمـواسمــي.. يابـاحةً من أدمُـعٍ       أرتـادُهــا والمُشتَهـى يـُرتــادُ

إني خَبِرتُ حمــامةً تجني الحَيــا       حَبـَّـاً وتغفــو, والغيـومُ وِسـادُ

فَتَـأمَّــلي  وتَخَـيَّـلي  وتَمَـثَّـلي      وهَـلُـمَّ خَمــراً, والغِنــاءُ يُزادُ!

كولونيا alamiri84@yahoo.de