شذاها الحـار كالتنّـور !

سامي العامري قرأها 7
  

شذاها الحـار كالتنّـور !

سامي العامري

Sami%20Amiri.JPG

 

شذاهاالحار كالتنّور

***** 

سأتركُ مُهجتي عن مُهجتي تروي  

وعُذري أنني قَرَويْ !  

ففي عُبّي اختفى شرْقُ 

وفي قلبي تكوَّرَ جالساً بَرْقُ ! 

 أُبلِّلُ بالرسائل أدمعَ العُشّاقِ  

أُسمِعُهم بأني ليس لي من مهربٍ إلاّ اليراعُ 

 يدورُ آيا 

أُضلِّلُ بالنبيذ كآبةً وسطَ الحنايا ! 

ومعنىً كالشرورْ !  

زنابقُ 

غيرُ مسموعٍ بها  

وكذا شذاها الحار كالتنّورْ!

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

مَتاهة مائيّة

***** 

في الجنوبِ

القذائفُ تُغْني عن القولْ

وظباؤهُمُ مُتَقافِزَةٌ مِثْلَ بِندولْ

ليس من مَرَحٍ

إنَّما رهْبَةً وارْتِعاباً ،

أماناً أبا الهَولْ !

ولكنَّني ها هُنا

قائِلٌ : حَسَنا

فَفي كُلِّ رُكنٍ أضَعْتُ صديقاً

وطأْطأْتُ رايهْ

وأصابعُ كفّي

بأنيابِها الراعِشهْ

تَنْبَري عاطِشَهْ

هكذا للنِّهايهْ !

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

مُشَرَّدٌمن ميونخ

***** 

  -1-

في هذه المدينة مساءاً

أفتحُ عُلْبةَ سردين

وأتَمَدَّدُ مع أسماكها

راضياً بالزحمةِ الخانقة !

-2-

وعلى البلاج صباحاً

تدعوني مَحارةٌ الى باحةِ صَدَفَتها فأستجيب،

ولمَ لا .... ؟

فهي عاريةٌ

وقبلَ هذا غارقةٌ بِغَدٍ من اللؤلؤ

وانا أوّلُ المُفلِسين !

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

صوت

***** 

هاتفتِني

وكأني أهاتفُ

سِرِّي وغَيبي

وحدثتِني فتلعثمَ قلبي

وصوتكِ 

سربُ قطا

زارني

ليناشدَ روحي الغيابَ، الرحيلَ، الغيومَ

فخافت غياباً

وقد كان أحرى بها أن تُلَبّي !

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

شتاء

***** 

هطلتْ دموعي -  يا فتاةُ -  بلا حدودِ

لا بأسَ، إني قانعٌ

ما دامَ لي حُبٌّ كعينيكِ اتساعاً والوجودِ !

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

إستدراك

***** 

قال هنري باربوس {*} :

اذا کانت الأحلام جميلةً

جرحتْ نهاراتِنا

وإنْ کانت حزينةً

جرحتْ ليالينا.

أمّا أنا فحين احتسيتُها صِرفاً

وجدتُني أقول :

والعکسُ صحيح أيضاً

فاذا کانت الأحلام حزينةً

أسعدتْ نهارتنا

وإنْ کانت جميلةً

أسعدتْ ليالينا !

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _

رهان

***** 

ويهوي البَرَدْ

كالشراراتِ عند اكتشافِ الجَسَدْ