أجراس
أجراس
ابوبكر متاقي
كتبت ما يقلق الحجارة في الأحراش.
صوتي رخيم يليق بالتعازي.
يداي مشقوقتان بهما أحكُّ درهماً صدئاً قبالة دكان الوجود.
يداي تؤلمان الأميرة فتسقط منها الدّموع والتأوّهات زخّةً زخّة حتى أكاد أدرك الطّوفان.
لكني رغماً عن سعالي أقتحم بقايا الحريق، حيث أدخنةٌ سكْرى تترنّح في انتظاري.
ما تقول الأميرة حين يفيض شكّي سوى أن تتوعّد الجمر بالماء.
سوف أتركها في الغيهب تدردش مع روحي هناك وتستلذان الظلمة..
سوف أدعي أمام نفسي أن نصفي أسطورة ونصفي الاخر تبْنٌ تجترُّه البقراتُ العجاف. البقرات التي طالما رنّت في آذانها الأجراس. وهي نفس الأجراس التي ترنّ قبيل الفجر.
أعرف أن الأميرة تكذب الآن بصدد ليلها الأبيض الطويل.. دليُل ذلك فهمُها الغلط لمعنى التّعب وجدواه. ثم ان العطش يخرج من بين شفتيها مرتوياً بينما انا أصيح منذ الفجر عطشانا .