غريب الوطن المفقود
غريب الوطن المفقود
مصطفى محمد غريب
صعق الغريب
وأفرغ الصوت الأصيل
ولم يخاطربالرجوع إلى الوراء
ففي الرجوع أنةُ الماضي
جراحات قديمة
سجن الأنينْ
في صدره..
وتوارى في القناني
أعاب ملفظه العتيق
وعفا رهاناً في الوعود وواصل الدمع الغزير
فلاصديق في الجوار
أو من بعيد سوى الزفير
ولا قريب يشتكي هماً.. سوى الفراغ
والهاجسالملعون يقرض في السراب
والحس ينأى عن مواضيع الجرائد
ويتيه في خضم الصراع.
كتمالدليل السر في القلب العليل
وتاه في وسط الزعيق
في حلمهِ وجعٌ قديم مثل الجذوعالخاويات
صعد الغريب على مجسات الكلام..
فدقت الأجراس معلنةً فراق
حزنٌ
تتابعكالذئاب بمخالب سوداء
شقتْ مقلتاه ورمته في جبّ القلق
الحزن منبعه البعاد
فلاقريبٌ يشتكي هماً لهُ
ولا صديق في الجوار
قلبٌ يدل على الوداعة في اللقاء
قلبٌيُيَتمه البعاد
في غربةٍ سوداء نور الشمس فيها كالظلام
فيها العيون
الاصطياد
فيهاالتقَلّب والرياء
مدّ الغريب أصابع الندم الطويل
على ضياع السابقات
على ضياعالحاضرات
على ضياع القادمات
وغفا على حزنٍ تقمص في الشتات
صوراً من الوطن القديم
صوراً من الوطن السجين
شكلاً من الوطن المخرب بالحديد
وطن المثلثات في الهروب
فيواحة العمر الكسير
وطنٌ غريبٌ كالغريب
فُقِدتْ ملامحه الكثار
وتناثر النخل الجريحعلى الحدود
فبكى الغريب
وطن العذاب
20 / 7 / 2008