انتقل إلى المحتوى
أزمة القصيدة العربية
خالد أبو خالد
(1من 2)
إذا كان الغرب - الأوربي تحديداً - يطرح في أشكاله الإبداعية على قاعدة من التنظير النقدي، والدراسات النقدية، ما اصطلح عليه بأنه (مرحلة ما بعد الحداثة) فإنه إنما يفعل ذلك في سياق حركة تطور في الأدب والفن.
وعلى قاعدة ما يمكن اعتباره محصلات، وصلت إليها الحضارة الغربية التي كانت استعمارية في أدائها منذ القرن الخامس عشر ـ إلى ما بعد عصر النهضة، وصولاً إلى الدمار الذي أحدثته في بنية نتائج الحربين العالميتين الأولى والثانية وماترتب عليها من انحسار ـ الاستعمار القديم في بلدان مانصطلح عليه بالعالم الثالث وفي توطيد ظاهرة الاستعمار الاستيطاني في كل من القارة الأمريكية، وأستراليا، وهي ظاهرة أنتجت شكلاً جديداً من الاستعمار هو ما نصطلح على تسميته بالاستعمار الجديد، الذي كان من أشرس مظاهره الحرب الباردة التي كان الغزو الثقافي في صلب برامجها... لأنه اعتمد أجهزة المخابرات والاستخبارات حاملاً رئيساً لهذا الغزو.
فقد استطاعت هذه الأجهزة استقطاب مثقفين كبارٍ في إطار بناء شبكة من العلاقات الثقافية الممولة في إطار منظمة حرية الثقافة، إحدى مؤسسات المخابرات المركزية الأمريكية التي روج العاملون في شبكتها التي غطت أوربا والعالم لمقولتها الأولى والأساس.. والتي عبرت عنها مجلة (شعر) اللبنانية بفصل الأدب عن السياسة... في الوقت الذي كان واضحاً فيه أن هذه الدعوة إنما استهدفت في ما استهدفت فصل الالتزام في الأدب والفن بقضايا حرية الشعوب في نضالها من أجل تحررها من الاستعمار القديم... ومواجهة هجمة الاستعمار الجديد.. وهي حالة وجدت من يستجيب لها في الوطن العربي تحت عناوين من مثل التجديد، للفن النبيل... وما إلى ذلك من مقولات لم تصمد بسبب من ظهور الفضيحة فيما يتعلق بمصدر تمويل هذه الدعوة وأغراض القائمين عليها. فقد ظهر أيضاً أن مثل هذه الدعوة ـ المدفوعة الثمن المالي ـ إنما كانت دعوة سياسية تحت زعم العمل على فصل الأدب والفن عن السياسة.
وراجت في بلادنا معايير نقدية تستمد خصائصها من معايير النقد الغربية فما يتعلق بأشكال الإبداع خاصة الشعر... وقد ثبت أن هذه المعايير تنتمي إلى عالم مختلف وتنطبق على أشكال من الأدب والفن مختلفة، وبغض النظر عن الخطأ والصواب فيها، إلا أنها كانت تدعو مبدعينا ونقادنا إلى التغرب والتغريب، مما أحدث شكلاً من أشكال التشويه في إبداعنا الشعري تحديداً. ولم يكن ممكناً أن يكون هو صورة الإبداع الشعري العربي في حركته الجديدة إذ ولدت حركة الشعر العربي الجديد كمحصلة من محصلات التغيير الاقتصادية السياسية الاجتماعية التي أحدثتها النكبة العربية في فلسطين عام 1948، إذ كان تأثير هذه النكبة عميقاً في الحياة العربية على جميع مستويات بنيتها... إذ أدرك الشاعر العربي في ضوء ذلك ضرورة مواصلة التأسيس الإرهاصي بهذه الحركة والذي كان قد بدأ منذ أواسط الأربعينيات حتى وصوله إلى مرحلة البلورة في السنوات التي أعقبت النكبة، فظهرت قصائد نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وأدونيس، ويوسف الخال وصلاح عبد الصبور ونزار قباني كحالة من الريادة الأولى للتجديد الشعري على مساحة تمتد من العراق إلى مصر، مروراً بلبنان وسورية، مؤثرة في المساحة الأوسع للمشهد الشعري العربي على امتداد الوطن العربي من الماء إلى الماء.
وقد بات واضحاً منذ ذلك الحين أن التجديد الشعري لايأخذ شكلاً واحداً لدى مجموع هؤلاء الشعراء، ولكنه اختلف من شاعر إلى آخر دون أن يؤسس قطيعة مع الموروث الشعبي التقليدي.. إذ أخذ التجديد في هذه التجارب عدداً من الصيغ تنوعت من شاعر إلى آخر، لكن عدداً من هؤلاء الشعراء راح يدعو إلى قطيعة مع الماضي للوصول إلى المستقبل. ومن هنا فقد عبرت هذه الظاهرة عن نفسها بظهور تيارين:
الأول مثلته مجلة (الآداب) البيروتية التي رأس تحريرها د. سهيل إدريس، وكان هذا تياراً يتمحور حول الهموم القومية والالتزام بها وبحركة الأمة في تقدمها على صعيد مواجهة الاستعمار القديم والجديد والالتزام بمنظومة القيم التي تطرحها حركة الواقع العربي على المبدع والإنسان بصورة عامة، مما يجعل منهما معاً موضوعاً واحداً في القصيدة الحديثة التي أخذت من الموروث مايناسب تخففها من التفاعيل... أو مجزوء البحور على مستوى الشكل الشعري.. ومن اللغة وتراكيبها في محاولة للوصول إلى لغة شعرية لم يألفها المتلقي.. ولكنها ليست ولا تكون غريبة عنه أو عليه.
أما التيار الثاني الذي كان سياسياً في جوهره وليس في دعوته التنظيرية فقد مثلته مجلة (شعر) التي لم يستطع بعض شعرائها الانسجام مع التنظير لفصل الشعر عن السياسة، فواصلوا الكتابة التزاماً بمعركة الجزائر، على سبيل المثال لا الحصر، ومن ثم اضطروا إلى مغادرة مجلة (شعر) إلى مجلة (الآداب)، فكان منهم السياب وسلمى الخضراء الجيوسي ومحمد الماغوط.... بينما واصل الباقون نهجهم حتى توقفت المجلة عن الصدور، بعد انكشاف فضيحة التمويل الاستخباراتي الأمريكي... في إطار منظمة حرية الثقافة التي كانت تمول أيضاً مجلة إنكليزية مهمة هي (الإنكاونتر) التي كانت تصدر باللغة الإنكليزية، ومجلة (أصوات) التي كانت تصدر في لندن باللغة العربية.. ومجلات أخرى هنا وهناك. غير أن جان بول سارتر استعصى على التجنيد لكنه لم يأخذ موقفاً مضاداً لنهج منظمة حرية الثقافة، أو لم يصلنا مثل هذا الموقف.
بعد ذلك قامت فلول مجلة (شعر) بالترويج لما نصطلح عليه بأنه (قصيدة النثر)، ولم يكن هذا النص مستوى واحداً... أو حتى مستوى من الأداء المتفوق... إذ راوحت مستوياته بين مستويات المجتهدين لبلورة نص متقدم وبين تجارب كان الاستسهال أهم مايميزها، وهي تجارب جرى تشجيعها والترويج لها، في شرق الوطن العربي ومغربه على أرضية الصراع القائم بين الأمة بحركة جماهيرها وبين المعسكر المعادي لها خاصة بعد العدوان الثلاثي على مصر إثر انتصار الأمة في معركة الخمسينيات المجيدة في مواجهة حلف بغداد... ولم يعد ممكناً النظر إلى حركة الشعر العربي الحديث باعتبارها حركة واحدة... وإنما أصبحت حركة متقدمة يقوم بالتشويش عليها ومحاولة تخريبها دعاة القطيعة مع التراث... والداعون إلى قصيدة النثر باعتبارها الشكل الأكثر تطوراً والنهائي في هذه الحركة.
ولم ينكر شعراء الحداثة العربية على أصحاب هذا الشكل ـ حقهم في التعبير بكل أشكاله، لكنهم رفضوا الاستسهال الذي خلط الغث بالثمين، كما رفضوا المقولة التي تجعل منه شكلاً نهائياً للشعر من جهة، وفصل الشعر عن السياسة من جهة أخرى.. وكانت المحصلة أن انحسرت هذه الموجة من الكتابة دون أن تترك تأثيرًا يذكر في إطار حركة الشعر العربي الحديث، وإن استطاعت أن تقدم نصوصاً متقدمة من مثل مونادا دمشق لمحمود السيد.
بحلول كارثة حزيران 1967 كان شعراء الستينيات قد أرسوا قواعد القصيدة الحديثة التي اعتمدت (التفعيلة) منهجاً، ورسموا صورة جديدة للقصيدة الحديثة. ولكن هزيمة حزيران وما أحدثته من زلزال في الواقع العربي.. والحياة العربية من بعد، أثمر في جمهرة واسعة من الشعراء العرب الذين أصبحوا شعراء فلسطينيين من حيث مضامين قصائدهم دون أن يغفلوا هم التجديد في أدائهم الشعري، فغدت قصيدة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وصولاً.. إلى قصيدة اليوم بشعرائها الستينيين ومن التحق بهم من الأجيال الشعرية التالية مشكّلة لمشهد الشعر العربي الحديث والمعاصر.. في مساحته الأوسع.
وبالتوازي واصل شعراء العمود الشعري حركتهم التجديدية داخل العمود الشعري، ممثلين بشعراء من مثل نزار قباني و عبد الله البردُّوني.
(2 من 2)
أما في المقابل.. وبعد أن نشطت حركة ترجمة الشعر العربي والشعر الأمريكي والأمريكي اللاتيني وشعر شعراء المنظومة الاشتراكية، فقد نشطت تحت تأثير هذه الترجمات حركة قصيدة نثر من نوع مختلف... إذ بدت هذه الكتابات بمجموعها كما لو كانت نصوصاً مترجمة تحتمل أن تنتسب إلى كُتَّاب أجانب... ولا تحتمل أن تنسب إلى كتابها. وعرف هذا النوع من الكتابة مرة أخرى بالكثير من التجارب التي استسهلت هذا النوع من الكتابة، فأصبحت ساحتها مفتوحة لكل من يحسن القراءة والكتابة خارج الضوابط النحوية واللغوية. مما جعل المتلقي الجديد غير قادر على التمييز بين الشعر واللاشعر... مما ألحق أضراراً كبيرة بعملية التلقي، خصوصاً أن شريحة واسعة من شعراء التفعيلة لم يستطيعوا أن يتجاوزوا في تجاربهم عامل سقوط القصيدة خارج العملية الشعرية، خارج الشعر.
وهنا برزت أزمة قصيدة التفعيلة لتمثل إشكالاً لم يكن قائماً لدى روادها.. أو لدى معظم شعراء الستينيات الذين واصلوا حتى يومنا هذا. وظهر من بين الصفوف من أصبح صاحب قدرة على احتراف الكتابة كما لوكان من أولئك العموديين الذين كتبوا خارج الشعرية وروح الشعر، فأنهوا تجاربهم بأيديهم قبل أن تنهيها حركة القصيدة الحديثة المؤسسة على مجزوء البحور أو التفعيلة. وهكذا تتجلى الأزمة في الشعر الآن على مستويين... هما في حقيقتهما انعكاسان أصيلان لأزمات الواقع العربي المركبة والشاملة لكل نواحي الحياة العربية في عجز قدرتها عن استيعاب الهزائم، واستشراف المناهج المؤدية إلى اتجاهات المستقبل القادرة على إحداث نهضة جديدة يكون باستطاعتها إحداث روافع تنهض بالواقع العربي مما هو فيه من كوارث وعلامات انحطاط سياسي، يمكن القول بأنها تمثلت أكثر ماتمثلت في عدد من الظواهر، منها اتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت مصر من ساحة الصراع العربي الصهيوني وحماته الإمبرياليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية و اتفاقية أوسلو التي قدمت اعترافاً بالكيان الصهيوني وتنازلاً عن الحقوق التاريخية للأمة العربية، والشعب العربي الفلسطيني في فلسطين، وأخيراً في سقوط العراق تحت الاحتلال الأمريكي ووضع الأمة العربية والوطن العربي بالتالي على حافة تحقق المشروع الأمريكي الصهيوني في تجزئة التجزئة العربية، وتحويل الوطن العربي إلى حالة تسميها أمريكا والعدو الصهيوني الشرق الأوسط الكبير، تكون فيه إسرائيل كبرى عظمى والعامل الفاعل في السيطرة على مقدرات أمتنا ومصيرنا..
على هذه الأرضية تتجلى أزمة الثقافة العربية عموماً، وأزمة الشعر على وجه الخصوص. ذلك أن نفراً من الشعراء أيضاً أجازوا لقصيدتهم أن تكون خارج قضايا الشعر، وفي مقدمتها القضية السياسية وهمومها من جهة، وخارج الشعر كقضية تشترط التجدد بالتجديد الذي ينعكس على بنية القصيدة بما يجعلها قصيدة مؤثرة في إعادة التوازن لعملية التلقي، بحيث يغدو نمو القارىء على مساحة أوسع موازياً ومواكباً لنمو القصيدة والحركة النقدية المواكبة أو اللاحقة لها.
وهنا يجب أن نعترف أن الحركة النقدية التي توقفت عند تجارب الرواد وأسمائهم قد غابت فيما بعد عن حركة تطور القصيدة، ولم يحظ شعر الستينيات بأية دراسات نقدية ذات تأثير في تطور هذه القصيدة. وظلت القدرة النقدية للشعراء أنفسهم هي مرشدهم الأول في العمل على تطوير قصائدهم، وبات واضحاً للمتابع أن التفاوت المعرفي بين الشعراء قد انعكس على أدائهم. فمنهم من أضاع تجربته، ومنهم من أجاد في تطويرها، ومنهم من لم يستطع تجاوز نصه. ومن الذين استطاعوا أن يقفزوا بالقصيدة في مرحلة مبكرة من السبعينيات إلى آفاق في الشكل واللغة محمود درويش منذ قصيدة سرحان بشارة سرحان.. يشرب القهوة في الكافيتيريا، معتمداً على رصيده في ممارسة جرأة في الأداء الشعري واللغوي غير مسبوقة.
والذي لا شك فيه أن عدداً من شعراء التفعيلة الذين كشفوا عن حِرَفية في الكتابة ظلوا أسرى حرفيتهم، فقاموا بكتابة نصوص تعتمد التفعيلة...ولكنها تخلو عن روح الشعر في الوقت ذاته تحت مقياس شبيه بمقياس الشعر العمودي التقليدي، الذي عرَّف الشعر بأنه الشعر الموزون المقفى. فجاؤوا بمقياس آخر هو أن الشعر الحديث إنما هو شعر التفعيلة، دون أن يبذلوا أدنى جهد لتطوير نصوصهم. بل إن عدداً منهم أساء إلى نصه بأن عدَّد عناوين النص الواحد، وأجرى مايشبه المونتاج والكولاج الذي جمع أكثر من نص في إطار نص واحد. فكنت تقرأ في الدوريات أو الصحف العربية نصوصاً تكرَّر نشرها بعد إجراء مثل هذه العمليات، مما أسهم أيضاً في تشويش المتلقي للتمييز بين الجيد والرديء.
ومما لاشك فيه أيضاً أن عدداً من رواد الحداثة الشعرية قد أسقط نصه في نثرية أخذت صوراً تشكيلية لا تقارب الشعرية في أدائها، وإن كانت تعبر عن محاولة للانفلات من أسر القصائد الأولى، معتمدين على رصيد قديم لا يسمح بمحاكمة تجاربهم الجديدة... وعلى صورتهم المروجة باعتبارهم شعراء كونيين.
وتحت هذا الوهم قاموا بالتخلي عن قصيدة المقاومة... وغادروها إلى غير رجعة.. مستغرقين ومتقوقعين في هموم ذاتية تفصيلية صغيرة... لاتقارب الواقع والأسئلة الكبرى المؤرقة للإنسان العربي وشاعره الذي لايكون إلا بمقدار ماهو كائن إنساني منتم إلى الهم العام، الذي يفضي بالضرورة إلى هم القصيدة، من حيث هي شعر قادر على التأثير من جانب، أو قادر على أن يكون جزءاً من تجربة حركة الشعر العربي الحديث، من حيث كونها رافعة ثقافية إبداعية من روافع الواقع العربي المتردي إلى هذا المستوى الذي نحن فيه.
خلاصة القول... في هذه المقاربة الأولية هي أن حركة الشعر العربي الحديث ليست في وضع يسوقها إلى اتباع ما اصطلح عليه الغرب أنه ما بعد الحداثة. ولكنها في وضع مأزوم في مشهدها العام، وأن هذا الوضع المأزوم يشترط لكي ينحل إلى أفق يخرج به من أزمته أو يخرج منها أن ينظر كل شاعر في تجربته بمعنى أن يعيد النظر فيها.. لا من أجل إحداث تعديلات على شكلها وبنيتها السابقة.. وإنما للبناء عليها خارج القطيعة معها. وتأسيساً عليها من حيث هي تجربة تخص مراحل من حياته وتنتمي إليها.. بمايفضي إلى تجديد القصيدة باستخدام قوانين تجديدها من داخلها.. لا من التنظيرات التي كتبت على هوامش حركة الشعر العربي الحديث.. أو تلك التي تكتب في فضاء يقع فوقها ولا يقاربها، من حيث هي حركة لم تأت بقرار من روادها... وإنما من حيث أنها جاءت استجابة لحركة الواقع في حركة شعرية... تحمل في داخلها بذور تطورها من مرحلة إلى أخرى ومن شاعر إلى آخر.
إن الدعوة إلى تجديد القصيدة العربية الحديثة ليست قراراً أيضاً. كما أنها ليست جديدة. وما تحديثها إلا دعوة لتجددها بأدوات الشعراء أنفسهم الذين يدركون أن حركة التاريخ في الوطن العربي والعالم، وإن كانت لا تسير في خط مستقيم.. إلا أنها تخلف في أدائها سلسلة من العوامل المركبة المتعددة التي إذا أدركها الشاعر من خلال كونه مثقفاً عضوياً ملتحماً بمجتمعه هموماً وآمالاً.. وواقعاً معيشاً يستطيع أن يضيء لنفسه سبله التي تساعده على إحداث التجديد في بنيته وشكل قصيدته، بما يعني بالمحصلة تجدداً فيها يسهم في جعل الشعر والشاعر جزءاً من حركة تاريخ وطنه وأمته والعالم، بانفتاحه على مجمل التجارب الإبداعية الإنسانية دون أن يكون ناسخاً أو اتباعياً لها.. رابطاً بين التراث والمعاصرة والحداثة ربطاً يتيح له أن يكون فاعلاً فيها جميعاً.. لا مجرد صدى لها بما يغلق عليه أفق القصيدة والحياة.. في وقت يجب فيه أن يتعامل مع الحياة باعتبارها قصيدة... ومع القصيدة باعتبارها حياة.
عن صحيفة النور السورية