الدرويش في رحلته الطويلة

مصطفى محمد غريب قرأها 4
 

الدرويش في رحلته الطويلة

مصطفى محمد غريب

وقف الغريبْ على مشارف بيتهِ

عندالمداخل في البقاع

تلك التي حشرتْ على وجه الجدار

ليدخل الحي القديم

متعجباً

مستغرباً

متدراكاً

الناسُ في كل مكان

ولا صراخ

ولا هتاف

بل أدمعاً

حمراء تسقط فيالسماء

صفراء مثل وجوههم

كقشور ليمون البساتين القديمة

أحياء في أقمشةٍ سوداء مننفث الدخان

حشرٌ من الأنفاسِ تحشر في الفخار

سلالةٌ تمايزتْ من أصلها

أهذه دروشة؟أم أنه الدرويش قد ضاق الطريق

وأضاع قلبهُ والحنين

يا أنت من سأل القبور

ورأى السيابفي سفْر الغياب

ثم اغتنى الباقون من رهصاتهِ شعراً فكان على النصاب

أرِحْلةٌ؟

هذي الذيكانت تُخَطّطُ من بعيد!!

أهي النهاية في السؤال؟

والأم تنتظر الولادة

والأم تنتظرالدخول

يا أنت مَنْ جاب الأراضي والشّعاب؟

وعرفت طعم المفرداتْ

خذلتْك أسباب الرتابة

وبيع في الشرفة قانون الخرائط

لكن قلبك فاض في رحم الحقول

لم يرعب التدجين خاطرك الطري

ولا نزلت من الحصان

ركبت قاطرة التحدي

كلماتك البيضاء حطمت القيود

أهذه هيالحكاية للوصول؟

ونزلت في نصف الطريق

وتركت ناصية اللجام .... ....

وقف الغريب

علىمشارف رحلةٍ

كانت نهايتها غريبةْ

فلا اعتذار..

 14 / 8 / 2008