قصيدة لم يكتبها محمود درويش
قصيدة لم يكتبها محمود درويش
ملاحظة: هذه القصيدة دوختني منذ سمعتها من صاحبها. وقد استعملت كل أسلحتيالخفيفة والثقيلة، أي إلحاحي، لتصل إلى القراء، ولكن صاحبها لا يريد الآن أن يفصح عناسمه، لذا أنشرها وأتحمل كامل المسؤولية الأدبية والسياسية عن نشرها.
نبيل عودة
سعيد حيفاوي
القطارُ الأخير توقْفَ عند الرصيف الأخير
هنالك ليلٌ أشَدّ سواداً
هنالك وردأقلُّ
"أنا يوسف يا أبي"
أمامي طقوسٌ كثارٌ وليلٌ طويلٌ طويلْ
"أنا يوسف ياأبي"
ويسعدني أنّ بحراً من الناسِ حولي
من الطيبين،
من البسطاء،
من الصادقين
ولكنني يا أبي في امتعاضٍ حزين
فكل الذبابِ يحاول ان يتقدّم
وكل الذئابِ تحاول أخذمكان بجانب نعشي،
وتتلو صلاة الغياب
يريدون ان يأخذوا صورة حول نعشي
ولو بإزاحةأمي وأخوتيَ الطيبين
وحولي من الزعماء
أناسٌ
يريدون ان يأخذوا صورة حول نعشي
ولوقَدروا
اقتلعوا بعض رمشي
ليبقى لهم
وبه يعلنون ارتباطي بهم
عندما يقرب الانتخاب
ولوقدروا مزّقوا لحم روحي
انا يوسف يا أبي
انا طيبٌ،
غير أني قليل السّذاجة،
يا أبتيمثلما كنتُ دوماً قليلَ العتاب
انا يوسف يا أبي
كلّ الناس بلادي
وكل بلادٍ رفاقي
وأهلي
ولكنني لا أزال
وسوف أظل الى أبد الآبدين عدو الذباب!