في كلمة سريعة على الهاتف- هنري زغيب: غياب درويش غياب النّجمة عن جمال الشّعر
غياب النّجمة عن جمال الشّعر
في كلمة سريعة على الهاتف، هنري زغيب يرثي محمود درويش
جماليا
في حديث لمراسلة صحيفة "الشرق الأوسط" حول ما تركه في نفسه خبر رحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش في العاشر من آب الجاري، قال الشاعر هنري زغيب، متوجهاً بحديثه إلى الراحل:
"صدمنا غيابك يا محمود.. وانت مازلت على فوهة البركان، كيف تغيب، والبركان لم يخمد بعد، وهو قضية، وشهداء، وضحايا؟ بحاجة نحن بعد إلى قلمك المناضل المقاوم، ان الكلمة التي ناضلتَ بها، وقاومتَ بها، وشهرتَها في وجه العدو “الإسرائيلي” كانت أوجع عليه من القنابل، والرصاص والصواريخ.
نحتاج كلمتك بعد يا محمود، لعلّ غيابك يعرف تعزية لنا، ودعوة إلى الشعراء كي يواصلوا ثورتهم إلى المقاومين كي يواصلوا مقاومتهم، والى فلسطين إلى النداء الذي لم تنفكّ تطلقه، حتى تعود القدس كما شئت، وكما نشاؤها جميعاً، إلى حضنها الأول في فلسطين".
وأضاف، مختصراً رأيه في هذه العجالة:
"ان غياب محمود درويش ليس غياب شاعر عادي، بالتالي سيسجِّل غيابُه فراغاً كبيراً في ساحة الشعر العربي، وأشعر بأننا سننتظر الكثير بعد حتى يعود إلينا محمود درويش آخر، يملأ ما كان شاعرنا الكبير ملأه شعراً وأقماراً ناصعة في سمائنا".
ثم عاد إلى مخاطبة روح محمود فقال:
"محمود درويش.. أشعر بأنني خسرت صديقاً غالياً، وبأنني خسرت شاعراً متمكناً، وأنني سأشعر بفراغ كبير، لأن غياب الشاعر مغاير عن غياب الأصدقاء العاديين. غياب الصديق يعنيني أنا، أما غياب الشاعر فيعنيني أنا بقدر ما يعني غياب النجمة عن جمال الشعر".