رحيل عملاق السينما المصرية المخرج الكبير يوسف شاهين

جماليا قرأها 5
 

رحيل عملاق السينما المصرية المخرج الكبير يوسف شاهين

جماليا - القاهرة

أعلن التلفزيون المصري صباح اليوم، الأحد 27 تموز/ يوليو وفاة المخرج السينمائي الكبير يوسف شاهين عن عمر اثنتي وثمانين عاماً فجر اليوم في مستشفى القوات المسلحة بالقاهرة، التي نقل إليها بعد حالة من الغيبوبة استمرت شهراً كاملاً في أحد مستشفيات باريس ناتجة عن نزيف دماغيّ حادّ أصابه في السادس عشر من شهر حزيران/ يونيو الماضي.

وأعلن هنا في القاهرة عن أن القداس الجنائزي لدفنه سيقام ظهر غدٍ الإثنين في كاتدرائية القيامة في القاهرة، بينما يتم تقبّل العزاء بعد غدٍ الثلاثاء 28/07/2008.

المخرج الراحل يوسف شاهين في سطور

Yousef%20Shaheen%2002.jpg 

يعتبر الراحل يوسف شاهين علماً من أعلام الفكر والفن في السينما المصرية وله حضور عربيّ وعالميّ كبيرٌ يتمثل بسيرة سينمائية كوّنت تراث يوسف شاهين الذي سيخلّده وسيجعله مدرسة في الفن السابع في جوانبها الفكرية والإبداعية والتقنية.

ولد شاهين يوم 25 يناير كانون الثاني 1926 ودرس بكلية فيكتوريا بمدينة الاسكندرية ثم سافر  إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث درس الاخراج السينمائي وعاد الى بلده مصر عام 1950 مخرجاً طموحاً معتدّاً بنفسه فأخرج أول أعماله وهو فيلم (بابا أمين).

من أكثر الأفلام التي شهرت اسم الخرج الراحل يوسف شاهين فيلم "الارض" – 1969، الذي احتلّ المركز الثاني في قائمة أفضل مائة فيلم مصري في القرن العشرين ومن الطريف ان فيلمه القديم "باب الحديد" – 1958 احتل المركز الرابع في هذه القائمة.

تتّسم أغلب أفلام الراحل يوسف شاهين بمقاربتها في موضوعاتها للسيرة الشخصية. وبعض هذه الأفلام استحق عليه جوائز مهرجانات عالمية كفيلمه "اسكندرية ليه" الفائز بجائزة مهرجان برلين السينمائي عام 1979 والذي يشكل الجزء الأول من رباعية سيرته والتي كان فيلماه "حدوتة مصرية- 1982" و"اسكندرية كمان وكمان_ 1990" جزأيها الثاني والثالث أما الجزء الرابع فهو فيلمه "اسكندرية- نيويورك" الذي تناول تجربته في الولايات المتحدة الأميركية في أربعينيات القرن الماضي وتضمّن رؤيته لحادثة هجمات 11 سبتمبر /أيلول 2001 وقد عرض في القاهرة عام 2004.

وكان الراحل قد فاز بجائزة "الذكرى الخمسين لتأسيس مهرجان كان للسينما" على مجمل أعماله في عام 1997. كما أنه كُرِّم في عدد من المهرجانات السينمائية العربية والمصرية وكان آخرها "الدورة الثانية والعشرون لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي" عام 1998 .

ومن أشهر وأجمل أفلامه الأخرى فيلم "المصير" – 1987 -  وفيلم "العصفور" إضافة إلى أفلام رائعة منها: "ابن النيل" و"صراع في الوادي" و"المهاجر" و"الناصر صلاح الدين" و"جميلة" و"عودة الإبن الضالّ".

وكان شاهين يلعب بأدوار البطولة في بعض أفلامه منذ مطلع حياته الفنية، كما فعل في فيلم "باب الحديد" - 1958 مع الفنانة هند رستم وفيلم "فجر يوم جديد" - 1965 مع الفنانة سناء جميل كما أنه شارك في أعمل أخرى له مثل الجزء الثالث من سيرة حياته "اسكندرية كمان وكمان" - 1990.

ويُسجّل للمخرج الكبير الراحا يوسف شاهين اكتشافه مواهب فنانين في بداية حياتهم الفنية وتقديمهم وجوهاً صاعدة في أدوار بطولة كالفنان القدير عمر الشريف الذي أصبح نجماً عالمياً وكان قد قام بدور البطولة في فيلم يوسف شاهين "صراع في الوادي" عام 1954.

كثيرةٌ الأسماء الفنية اللامعة التي بدأت مشوارها الفني مع الأب الروحي للسينما المصرية المخرج المشهور عربياً وعالمياً يوسف شاهين، منها" خالد النبوي ومحسن محيي الدين.

وبالإضافة إلى هذه الأسماء وقبل هند رستم وسناء جميل كان ليوسف شاهين دوره في الربط بين السينما المصرية والأغنية المصرية من خلال أفلام لعدد كبير من نجوم الغناء من مصر وغيرها من البلدان العربية منهم الفنانة الكبيرة ليلى مراد في فيلم "سيدة القطار" - 1952 والفنانة شادية مع الفنان الموسيقار فريد الاطرش في فيلم "انت حبيبي" 1957.

مع السيدة فيروز كان يوسف شاهين مخرجاً لفيلم الأخوين رحباني الأول "بياع الخواتم"  -1965 المأخوذ عن مسرحيتهما بنفس الاسم، وكان فاتحة السيرة الرحبانية في السينما والتي توقفت بعد فيلميهما سفر برلك وبنت الحارس.

وغنّى في أفلام شاهين: الفنان محمد منير في فيلميه "حدوتة مصرية" – 1982 و"المصير" - 1987 والفنانة لطيفة في فيلمه "سكوت ح نصوّر" – 2001.

حصّة لبنان التي عشقها يوسف شاهين قبل "بياع الخواتم" وازداد عشقاً لها بعد ذلك وكان صديقاً لمعظم الفنانين والأدباء فيها لم تتوقف عند السيدة فيروز.. ففي فيلمه "عودة الابن الضال" - 1976 قدم شاهين الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي صاحبة الصوت المتميز، واشتركت بعدها في فيلمه "الاخر" 1999.

للمخرج الراحل يوسف شاهين عدد من الافلام التوثيقية منها: "القاهرة منوّرة بأهلها" - 1991 كما أنه شارك في عام 2002  مع عشرة مخرجين آخرين تم انتقاؤهم من عدة بلدان لاخراج فيلم أمريكي خاصّ بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 . وكان عنوان فيلمه مثيراً للغاية: "11 دقيقة و9 ثوان وكادر".

آخر أفلام الراحل هو فيلمه "هيَّ فوضى؟!" ومحوره العلاقة بين المواطن المصري وأجهزة الأمن، وكان موضع جدل واعتراض من أجهزة الرقابة التي فرضت على المخرج حينها وضع علامتي الاستفهام والتعجب اللتين تظهران في عنوانه دفعاً لظهور الفيلم كما لو انه استعراض لحالة من الفوضى معترف بها. جدير بالذكر أن تلميذ الراحل شاهين وهو المخرج خالد يوسف شاركه إخراج هذا الفيلم الذي اكتسب جماهيرية قياسية فريدة.

Yousef%20Shaheen%20site%20logo.JPG

موقع المخرج السينمائي الراحل

يوسف شاهين