قصائد لرسول حمزاتوف

 

قصائد لرسول حمزاتوف

ترجمها بتصرّف: د. مسّوح مسّوح

– 1 –

كي نعبُر ما يعترض الدّربَ

من العقباتْ

بسلامٍ.. نحو الهف السّامي

نحتـاج صديـقـاً

يمتاز بوضعٍ نفسيٍّ عـالٍ

في جسدٍ يتمتّع بالصّحـّة

أغنيــةً

تصحبنـا دومــاً

وتنيــر الدّربَ كنجمـة

* * * *

من لم تلْقِه أرضاً، لو مـرّة،

عن كتـفـيـهـا

فـرسٌ رشِقة

تهـوى بعـد الكـرّ الفـرّة

لن يقوى أبداً أن يغدو فارسها

* * * *

من لم يتلف بعضاً من أشعاره

طـوعـاً

من تُخرسْه حالة

لا يملكُ أن يشطب سطراً

من نصٍّ خطـّتْه ثمـالة

لا حـقّ له في لقب الشّـاعر

* * * *

من، بمجرّدِ مأسـاةٍ، يكْبُ منهاراً

لن يعرفَ طعماً لسعادة

من، في الدّرب الصّعبة،

يتجنّبْ خوفاً

سيظلّ العمرَ جباناً

* * * * * * * *

– 2 –

وأنا أيضاً

كنت للعبادة خـادمـاً

بدّلت في مكتبي الصّوَرَ  

دوريـّـاً

كما لو انّهـا أيقوناتٍ

كان صاحب إحداهـا

من علّم الجميع

مهنة الخضوع

* * * *

عنه ولـه،

ألـّف شعـراء من دولٍ عديدة

قصائد مختلفة ملوّنة ببخور العبادة

أما معبودي الأول

في الفترة السابقة

فقد كان

بلدي

داغستان

* * * *

ولم تتبدّلْ قطُّ في روحي

صورةٌ واحدة:

تتصاعد في جانبيها الخراف

متضافرةً كأنها الغيــوم

ويلفُّ الضّبابُ في أعلاها

سـلاسل الجبـال الشاهقة

وتداعب حشيشَ مروجهـا

نسماتُ الرياح..

التي تهيج أحياناً

وبينما أبي يمسك بيديه كتابَ الله

 تقبع أمي قرب موقد النار

* * * *

ملكـةً..

ذاتَ طارةٍ من الصّخور

وفيها صورتي أيضاً:

شابٌ برأسٍ لوّنه الشّيب

وقربي.. أنتِ

زوجتي .. حبيبتي

* * * * * * * *

– 3 –

تمرُّ السّنـيـن

ويهطـلُ ثلـْجٌ كثيـرٌ كثيـرْ

ويغفو الحنين بصدرٍ حزين

ويبتلُّ مثلَ الكبيرِ

الصغير

وتبيضُّ أحلامُنا الخضرُ آناً

وتسكن في جوفنا

كالأسير

ولا يختفي الأمل المستدامُ

وقد علّمتنا دروسُ الدّهـور

بأن الثلوج تذوبُ

ابتهاجاً بحمرة خدّ الطبيعة

نـور

ويبقى لأولادنا من بعدنا

اخضرار الأماني بعطر الزهور

* * * * * * * * * * * * * * * *

Rasool%20Hamzatov.jpg