مهرجانات لبنان الدولية – صيف 2008 – برنامج حافلٌ بالفعاليات

جماليا – بيروت قرأها 161
  

مهرجانات لبنانالدولية – صيف 2008 – برنامج حافلٌ بالفعاليات

جماليا – بيروت

مع عودة الحياة الطبيعية إلي لبنان بعد تشكيل حكومة وطنية تقع في راس مهماتها العمل الجدي والمخلص على تهيئة المناخ الملائم للشعب اللبناني كي يعيش صيفه بهدوء وسلام واستمتاع مستقبلاً أبناءه العائدين من غربتهم في بلاد الأرض المتباعدة يشدهم إلى وطنهم الحنين والمحبة والتّوق إلى "العيشة الطبيعية" ومستقبلين أشقاءهم من البلدان العربية يشدهم غلى لبنان جماله وروعة مهرجاناته ودفء أحضان أهله.. مع هذه العودة التي تثلج قلوب كل من يحب لبنان ويريد الخير له، تبدأ جدياً وعلى قدم وساق التحضيرات للمهرجانات اللبنانية السنوية التي غابت عن الساحات اللبنانية لسنتين متتاليتين، لا داعي لتكرار ذكر أسباب هذا الغياب القسري الظالم.

المسؤولون عن فعاليات هذه المهرجانات أبدوا حتى الآن حرصاً واضحاً على أن تكون مهرجانات هذا العام على مستوى ما كانت عليه في سنوات الرخاء والهدوء كي يتسنى لها استقطاب الجماهير من مختلف البلدان العربية والعالم ولكي تتأكد الرغبة الشعبية لأهل لبنان على تجاوز الأزمات ونسيان المآسي ومدّ الأيادي الوطنية بقلوب صافية تضمن المعافاة والحياة السعيدة المليئة بالعمل والفرح.

تجمع مهرجانات هذا العام كغيرها من المهرجانات اللبنانية التقليدية على مدى أكثر من نصف قرن، في برامج فعالياتها المتنوعة جملة من النشاطات الثقافية اللبنانية والعربية والأجنبية يحييها فنانون عربٌ وعالميون اعتادوا أن يكون لبنان أهمّ محطات نشاطاتهم.

أولى محطات مهرجانات هذا العام ستكون مع مهرجانات «بيبلوس» - جبيل التي تحيي حفلات برامجها الفنية المتنوعة بين 8 تموز و24 آب فرقٌ عديدة منها فرقة مغنية الروك الأميركية (باتي سميث) التي غنّت في ليالي جبيل إبّان حرب تموز 2006 لقانا لبنان، والتي أعربت عن تمنياتها للبنان والعالم بالسلام انطلاقاً من نقاء الفن الإنساني.

ليلة الثاني عشر من تموز الجاري الممتدة حتى صباح الأحد تصدح موسيقا «التكنو والالكترو بوب» مع فريق «لومي» اللبناني الذي يجمع مارك قدسي وميالين الحاج.

ويشترك أيضاً في إحياء هذه الليلة الفريق الفرنسي (سيباستيان تيلييه)، والفريق الألماني «Mouse on Mars» الذي يمزج الروك والتكنو.

في مساء يومي 17 و 18 تموز تقدم المغنية البلجيكية (داني كلاين) وفريقها الذي يجمع بين موسيقا الروك والايقاعات اللاتينية والبلوز والفلامنغو.

حصة البرازيل في هاتين الليلتين من نصيب فرقة بارباتوك التي ستقدم موسيقا السامبا الاستعراضية الراقصة. أما العازف الكوبي الشهير (تشوشو فالديس) فسيقدم مقطوعات من موسيقا البيانو لوحده ثم مشتركاً مع عازف البيانو الفرنسي (ميشيل لوغران) المشهور في موسيقا الأفلام العالمية.

منصور الرحباني يعيد مجد لبنان في ألق مسرح جبيل بين التاسع عشر والرابع والعشرين من شهر آب القادم من خلال مسرحيته الملحمية الغنائية بعنوان (عودة طائر الفينيق) والتي يقوم بدور البطولة فيها الممثل القدير الفنان أنطوان كرباج مع غسان صليبا وهبة طوجي وآخرين.

مهرجانات بيت الدين تفتتح لياليها في مساء 11 تموز وتستمر حتى 12 آب المقبل. وستقدّم عدداً كبيراً من الفنانين والفنانات من البلدان العربية مثل الفنانة المغربية الشهيرة (كريمة الصقلي) في أغنيات للمطربة الكبيرة أسمهان وبمرافقة الفرقة المصرية (الحفني). وسيشاهد الجمهور هناك عروضاً سينمائية لأفلام المطربة والفنانة أسمهان. وفي بيت الدين سيقدم عازفو الجاز وأولهم أشهر عازفي الساكسوفون في العالم (مارساليس) حفلاً رائعاً في الخامس عشر من تموز.

ومن برامج مهرجانات بيت الدين أيضاً حفلاتٍ لفرق من البرازيل والأرجنتين بدءأً من 19 تموز وحتى 25 منه. وفي أول شهر آب حفلة ساهرة للفنان كاظم الساحر. أما الفنانة ماجدة الرومي فسيصدح صوتها الساحر ليحيي فضاء الشوف في التاسع من آب.

وتختتم فعاليات مهرجان بيت الدين مع مغني الأوبرا اللبناني ماثيو وعازف الكمان اللبناني نسيب أحمدية مع رفقة (أوركسترا ديوان).

ساحة الشهداء في وسط بيروت تشهد حفلة شبابية في السابع والعشرين من تموز يحييها الموسيقار والمغني البريطاني «ميكا» اللبناني الأصل.

أما مهرجانات بعلبك فتنطلق حفلاتها في 2 آب على مدرجات معبد باخوس مع الفنانة المبدعة (أستريد حداد) في أغنيات شعبية معاد توزيعها بطرق حديثة مسرحية الطابع وبآلات وأصوات وقوالب موسيقية مختلفة عن الأصل مما يشكل عملاً إبداعياً جريئاً سيترك على الاحتفالات بصمة مثيرة. ترافقها فرقة مؤلفة من أربعة موسيقيين للروك والبوليرو وغيرهما من الألوان الموسيقية.

مغنية الأوبرا الكلاسيكية المعروفة في أرقى مسارح إيطاليا وفرنسا وغيرهما السوبرانو (هاسميك بابيان) تحيي واحدة من سهرات بعلبك في التاسع من آب يرافقها على البيانو (آفو كيومجيان). وفي السادس عشر من آب تقدم فنانة الجاز البرازيلي (تانيا ماريا) وفرقتها الرباعية حفلة رائعة من موسيقا السامبا والجاز والكورو.

سيدة الطرب والغناء العربي الفنانة (وردة الجزائرية) تحيي في الحادي والعشرين من شهر آب ليلة مميزة من ليالي مهرجانات بعلبك في أكثر أغنياتها شهرة بمرافقة أوركسترا (خالد فؤاد).

ختام مهرجانات بعلبك مع الموسيقار اللبناني الكبير عبد الرحمن الباشا في ليل الثالث والعشرين من آب. وعبد الرحمن الباشا من أوائل العازفين اللبنانيين للموسيقى الكلاسيكية في القرن العشرين الذين اشتهروا في البداية خارج لبنان، وقد نال الباشا جوائز عالمية في مباريات موسيقية، مثل "الجائزة الأولى في مسابقة الملكة إليزابيث" في بروكسل عام 1978. كما أنه حائزٌ على "الجائزة العالمية الأولى للأسطوانات" عام 1983 على أولى تسجيلاته لعزف البيانو وكانت مخصصة للموسيقار الروسي الشهير بروكوفييف.