العلامة خليل مردم بك (1895 ـ 1959)

يوسف عبد الأحد قرأها 5
  

العلامة خليل مردم بك (1895 ـ 1959)

يوسف عبدالأحد

ولدالشاعر خليل مردم بك بدمشق في أسرة تهتم بالأدب والسياسة والده أحمد مختار مردم بكوأمه فاطمة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. تلقّى دراسته الأولى في الكتّاب وهو في سن السابعة، ولما بلغ العاشرة دخل مدرسة «الملك الظاهر» الابتدائية الرسمية وأمضى فيهاثلاث سنوات، ثم انتقل إلى المدرسة الإعدادية الرسمية وأمضى فيها سنة واحدة.‏

درسالحديث على الشيخ بدر الدين الحسني والفقه على الشيخ عطا الكسم مفتي الشام، والصرفوالنحو على الشيخ عبد القادر الإسكندراني وأخذ يقرض الشعر، ويطالع في الكتب الأدبيةمعتمداً على نفسه بدأ بالكتابة في سن مبكرة وكان أول إنتاج له (جمهرة المغنين).‏

بعدجلاء الأتراك عن دمشق في أواخر عام 1918 وقامت الحكومة العربية عيّن مميزاً لديوان الرسائل العامة.‏

وفيعام 1919 عمل مدرساً للإنشاء في مدرسة الكتّاب والمنشئين ولما أعلن استقلال سورية وبويع الملك فيصل الأول ملكاً وتألفت أول وزارة سورية نقل في ديوان الرسائل وسمّيمعاوناً لمدير ديوان الوزراء، أسس مع نخبة من رجال الأدب والفكر جمعية (الرابطةالأدبية) عام 1921 وضمّت الأدباء سليم الجندي، وأحمد شاكر الكرامي، وعز الدينالتنوخي، وشفيق جبري، ومحمد الشريقي، وماري عجمي، وفخري البارودي، وعبد اللهالنجار، وحليم دموس وجميعهم انتخبوا خليل مردم بك رئيساً لهذه الرابطة وكانت تعقدجلساتها في منزله، وصدر العدد الأول من مجلة الرابطة الأدبية في أيلول 1921 وتوقفتبعد صدور تسعة أعداد.‏

وفيعام 1925 انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي، وقدّم رسالة بعنوان (شعراء الشام في القرن الثالث الهجري)، وفي هذا العام اندلعت الثورة السورية فأخذ ينشر قصائدهالوطنية لرفع الظلم والطغيان فهاجمته السلطات الفرنسية فغادر دمشق إلى لبنانواستقرّ في قرية (المروج) وبقي فيها ثلاث سنوات بعدها عام إلى دمشق عام 1929 ولماعلموا بوجوده سافر إلى الإسكندرية عام 1926 وبعد أربعة أشهر غادر الإسكندرية إلىلندن لدراسة اللغة الإنكليزية وآدابها في جامعة لندن وأمضى فيها ثلاث سنوات عاد إلىدمشق عام 1959 وعيّن مساعداً لرئيس الأدب العربي في الكلية العلمية الوطنية أمضىفيها تسع سنوات (1929 ـ 1938) وألف أثناءها سلسلة (اسمه الأدب العربي) ونشر منهاخمسة أجزاء هي: الجاحظ، ابن المقفع، ابن العميد، الصاحب بن عباد، والفرزدق ووضعالنشيد الوطني لسورية عام 1936 جاء في مطلعه:‏

حمـاةالديـار‏ عليـكم ســلام       أبت أن تـذلّ  النفـوس الكـرام‏

عرينالعروبــة بيـت حـرام       وعرشالشموس حمىلا يضـام‏

وفيعام 1933، أسس مع الأدباء د. جميل صليبا (1902 ـ 1976) وكامل عياد (1901 ـ 1986) ود. كاظم الداغستاني (1911 ـ 1999) مجلة (الثقافة) وصدر العدد الأول في نيسان 1933وتوقفت في 15 حزيران 1934 بعد أن صدر منها عشرة أعداد.‏

وفيعام 1953 عيّن وزيراً للخارجية السورية وفي نفس السنة انتخبه المجمع العلمي العربي رئيساً له وانصرف إلى الاهتمام بشؤون المجمع وتشجيع المؤلفين وبقي رئيساً حتى وفاته عام 1959. كان خليل عضواً في مجمع اللغة بمصر عام 1948، وعضواً في المجمع العلميالعراقي عام 1949، وعضواً في المجمع العلمي السوفياتي عام 1958، وعضواً في مدرسةالدراسات الشرقية بلندن عام 1951، وكتب 153 قصيدة وبلغ مجموع أبياتها 3467 بيتاًوتوزعت هذه القصائد على الوطن والقومية والاجتماعيات والمراثي والإخوانياتوالنسيب.‏

كانيستقبل في منزله كبار رجال الفكر والأدب في سورية والبلاد العربية كما استقبلالشاعر أحمد شوقي الذي زار دمشق عام 1924، والشاعر جميل صدقي الزهاوي ومعروفالرصافي وخليل مطران وبشارة الخوري وإيليا أبو ماضي وأحمد حسن الزيات وإبراهيم عبدالقادر المازني ومحمود تيمور وزكي مبارك وغيرهم...‏

أكسبته هذه الأجواء الأدبية موهبة شعرية ممتازة .‏

وفـاتـه:‏

وافتهالمنية يوم الثلاثاء في 21/7/1959 عن عمر ناهز الرابعة والستين وهو في أوج عطائه،وأقامت وزارة الثقافة له حفل تأبين تحدث فيه كل من الأدباء محمود تيمور، الشاعرالقروي، د. جميل صليبا، ومحمد الشريقي، والشيخ محمد بهجة الأثري، وحكمة هاشم، ومصطفىالشهابي، ود. إبراهيم الكيلاني، ونجله عدنان مردم بك.‏

جمعتهذه الكلمات في كرّاس أصدرته وزارة الثقافة بعنوان: «العروبة تكرم ذكرى العلامةخليل مردم بك».‏

أعماله المطبوعة:‏

1.          شعراء الشام في القرن الثالث الهجري ـ دمشق 1925.‏

2.          جمهرة المغنين ـ دمشق 1964.‏

3.          الاعرابيات ـ دمشق 1966.‏

4.          أعيان القرن الثالث عشر ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت 1977.‏

5.          الشعراء الشاميون ـ دار صادر ـ بيروت.‏

6.          ديوان خليل مردم بك ـ المجمع العلمي العربي ـ دمشق 1960.‏

7.          طبعةثانية دار صادر 1985.‏

8.          شعراء الاعراب ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت 1978.‏

9.          أبو نواس - الشركة المتحدة ـ دمشق 1986.‏

10.     رسائل الخليل ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت 1979.‏د

11.      دمشق والقدس في العشرينات ـ مؤسسة الرسالة ـ 1978.‏

12.      يوميات الخليل ـ مؤسسة الرسالة 1980.‏

13.      تقارير الخليل الدبلوماسية ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ 1982.‏

14.     محاضرات الخليل في الإنشاء العربي ـ الشركة المتحدة ـ دمشق 1985.‏

المصادر والمراجع:‏

1.           الاتجاهات الفكرية في بلاد الشام وأثرها في الأدب الحديث. الدكتور جميل صليبا ـ القاهرة 1958.‏

2.           شعراء سورية ـ أحمد الجندي ـ دار الكتاب الجديد ـ بيروت ـ 1965.‏

3.           الشعراء الإعلام في سورية ـ الدكتور سامي الدهان ـ دار الأنوار ـ بيروت 1968.‏

4.           عبقريات شامية ـ عبد الغني العطري ـ دمشق 1968.‏

5.           الأدب العربي المعاصر في سورية ـ سامي الكيالي ـ دار المعارف ـ مصر 1968.‏

6.           فنون الدب المعاصر في سورية ـ الدكتور عمر الدقاق ـ دار الشرق العربي ـ بيروت 1971.‏

7.           شخصيات ـ الدكتور إبراهيم الكيلاني ـ اتحاد الكتاب العرب 1973.‏

8.           صناع الأدب ـ الدكتور عمر الدقاق ـ اتحاد الكتاب العرب 1984.‏

9.           خليل مردم بك حياته وشعره ـ فادية المليح ـ دار الفداء 1991.‏

10.      من أعلام الأدب العربي الحديث ـ عيسى فتوح ـ دار الفاضل دمشق 1994.‏

11.      من رواد أدبنا المعاصر ـ يعقوب العودات ـ عمان 1995.‏

12.      الأدب العربي السوري بعد الاستقلال ـ سيف الدين القنطار ـ وزارة الثقافة 1997.‏


 عن الأسبوع الأدبي