بيروت ماجدة الرومي – ست الدّنيا
|
بيروت ماجدة الرومي – ست الدّنيا جماليا – بيروت عاد الفرح إلى عاصمة الفرح وعلد الحبّ إلى القلوب والصّفاء إلى النفوس وطغت بيئة حبّ الحياة والمسرّة على بيئة التوتر والنكد والخوف.. ورمز الحياة الهانئة السليمة في لبنان هو وسط بيروت: ساحة الحرية، قبالة تمثال سمير القصير وصورة جبران تويني وليس بعيداً عن ضريح رفيق الحريري وقريباً من مبنى صحيفة النّهار يعلن ديكها من شبّاك مكتب سيدها غسّان تويني بدء النهار اللبناني.. تفاؤلاً وسلماً ومحبّة وفرحاً هذه المرّة بعدما صفا لبنان بلبنانه. عن فرح لبنان عبّرت الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي في ما أطلق عليه "مهرجان الفرح" واللبنانيون على أعتاب عيد الموسيقا.. ومن عادتهم إحياء العيد في كل زاوية من زوايا الوطن بروح تتحدّى المآزق والأزمات وتعلن حبّ الحياة الطبيعية المنتجة المسالمة الفرحة. وسط جمهور غفير ضاقت به ساحة الشهداء واستباقاً لمهرجانات عيد الموسيقا أحيت ماجدة الرومي مساء أمس وحتى منتصف الليل احتفالاً فنياً استهلّته بأغنيتها المحبوبة لمدينتها الغالية: يا ست الدنيا يا بيروت... وأتبعتها بأغنيات أخرى ألهبت حماس الحاضرين. ومن بين ما قدّمته ماجدة أغنية جديدة من روح معاناة الشعب اللبناني في السنتين الفائتتين: "نحنا لِكُم وانْتو لِنا وْلبنانْكم لبنانِنا". وتوجهت السيدة ماجدة إلى اللبنانيين كلهم عبر من أحاط بها من الجمهور برسالة محبة وسلام قالت فيها: "ببّاركلكن بالسّلام اللي تحقق. انتو شعب عظيم بيستحقّ الحياة، ناضلتو من أجل استقلالكن، وانشالله ما ينهار ونرجع بعد سنتين نغنيلو". كان صوت ماجدة عالياً تمثـّلت في نقائه صرخة لبنانية موحّدة واحدة تؤكد رغبة اللبنانيين في السلم الأهلي واستكمال شروط المواطنة الصحيحة المترفعة على المصالح الضيقة والنابذة للعنف وللتعصّب وللطائفية البغيضة وأمنياتهم بقرب التخلص وإلى الأبد من كلّ ما يوتّر حياتهم ويعقّد ظروف معيشتهم ويسوّد مستقبل أبنائهم ويبقي الخوف مسيطراً على أيامهم. في أمسية ماجدة الرومي وندائها ومن ساحة الحرية المشبع ترابها بدماء شهداء الحرية بيانٌ لبنانيٌّ صادقٌ صريحٌ أن لا عودة إلى الظلمة مهما فعل الظلاميّون. |
|
|
