الإرث الموسيقي العظيم لولفغانغ أماديوس موتزارت يثرى بثلاث قطع موسيقية جديدة
الإرث الموسيقي العظيم لولفغانغ أماديوس موتزارت
يثرى بثلاث قطع موسيقية جديدة
جماليا – من وارصو
ذكرت صحيفة بولسكا ان إدارة دير جاسنا غورا بجنوب بولندا تحتفظ بمخطوطات بيد الموسيقار النمساوي الكبير موتزارت لأعمال له تعتبر ثلاثة منها خارج القائمة التقليدية المعروفة في فهرس كوشل.
وقد جاء هذا التصريح المثير على لسان أحد الخبراء الموسيقيين البولنديين الذي يرى بأن موسيقا هذه القطع تطابق النّمط السائد في الربع الأخير من القرن الثامن عشر، فترة إبداع العبقري الخالد، مما يؤكد انتسابها إليه إضافة إلى أن عدداً من النقاد الموسيقيين المختصين بموسيقا موتزارت قاموا بتحليل هذه المخطوطات مبدئياً وقرروا إخضاعها إلى دراسات لاحقة للتأكد التام من أن موتزارت هو مؤلفها.
وتشتهر مكتبة دير جاسنا غورا المريمي بمحتوياتها الضخمة العدد من المخطوطات النادرة التي توارثتها أجيال أوركسترا الدير التي لم يقتصر دورها على أداء الموسيقا الكنسية بل تعدّاه إلى الموسيقا التراثية في مناسبات متعددة شهدت حضوراً لشخصيات بارزة في فنون الموسيقا والغناء الكورالي.
وفي حين تذخر العواصم الأوروبية بما تفتخر به من مقتنيات أو مخطوطات للعبقري الخالد وولفغانغ أماديوس تزين فيترينات أرقى المتاحف فإن أكبر وأهم متحفين لموتزارت موجودان في النمسا، حيث كان مسقط رأسه في سالزبورغ في العام 1756 ومدينته المفضلة فيينا التي توفي فيها في العام 1781 بعد عشر سنوات من الحياة الصاخبة المليئة بالحيوية والعطاء المثير للجدل في مواجهة كمية هائلة من الاعتراض الرجعي المحافظ على موسيقاه الثائرة الخارجة على القوالب والقيود التقليدية بدأ بوالده وانتهى ببلاط الملك في فيينا وكان من نتيجة تحدّي موتزارت لثقافات التحنّط والتمسّك الأعمى بقيود السلطة والكنيسة أن وقع في حلقة أودت بحياته وهو شاب لم يتجاوز الخامسة والثلاثين تاركاً لتراث الموسيقا إرثا عظيماً اختل مكانة الصدارة في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية ونهلت من منهجها أجيالٌ متتابعة من مبدعين وعباقرة.
وكان موضوع حياة موزارت وسيرته الإبداعية وموته المبكر مادة حوارات تاريخية على مستوى أوروبا كتب فيها الكثير وأنجز فيها فيلم سينمائي حصل على جائزة أوسكار ثماني مرّات، ويعتبر من أجمل ما يعرّف بشخصية موزارت وما تعنيه في سيرة التطور الموسيقي في أوروبا في القرن الثامن عشر.