أغني لئلا أنساكِ

ترجمة ابراهيم بيطار قرأها 5
  

أغني لئلا أنساكِ

ترجمة ابراهيم بيطار

مهداة إلى روح الزهرة الطاهرة إيريس

لغة الحب عــذبة النغمــات    

فانهلي يا طـيور منها  وهـاتِ

ودعي زرقة اليـواقيت  تحـكي   

ما  بهذا  الوجود  من  آيــاتِ

أنت  من صـاغتِ القصائدُ قبلي   

كالقناديـلِ  في مساءِ  الحيـاةِ

وأنا  القــادمُ الأخيــر إليكِ

بين هذي الشطـآنِ والغابـاتِ

متعباً  أنشد العــزاء لـروح

أثقلتهـا الأيـّـام بالآهــاتِ

لأغنـّي ما ضاع بالأمس مني

وغداً  في مدافن الذكريــاتِ

فإذا شئتِ صحبتي و سمـاعي

فحـذار اللهيب فـي كلمـاتي

*****

ها هنا كنـّا منذ حيـن وكـانت

هي صيفي ودفء شمس غنـائي

وربيعي المقيـم في عمق روحي

وشذى منزلـي وطعـم غـذائي

نأمن الدرب و النسيـم عليــلٌ

نحو هذا المحيـط  عند المسـاءِ

نتهــادى  وما لنا غيـر ظـل

فوق أكــوام  تبره الصفـراءِ

آهِ يا طيـرُ مـا لقلب أنيــسٌ

ألا  فـي مثلهـا من الأحيــاءِ

هــا هو الشط عاد مذ فارقتْني

وارتمت بيننــا  دروب السماءِ

قفـرة  لا يتـوه غيريَ فيهــا

وسـراباً يعـدو أمـام رجـائي

ها هو اليوم عـاد رملاً و مـاءً

وصهيـلاً للمـوج مثل البكـاءِ

إن رأيـت شجيــرة  تتعـرّى

حينما الصيـف سيـّد الأجـواءِ

فهو قلبي المهجور  مثل رصيف

مـوحشٌ  في جزيـرة عـزلاءِ

إن ترى ســائلاً   يفتش عـّني

فهو حزني يا طير و هو شقـائي

فكأننا أصبحنا  عينـاً و جفنــاً

ألتقيـه..  ولا يمــلّ لقــائي

*****

إن تأملتِ نجمـة وهي تبكــي

نال منها النــوى و ليل ثقيـلُ

والقريب القريـب بات بعيــداً

وتبـدّى لروحـك المستحيــلُ

فهي ذي دمعتــي خذلتنــي

أفلتت لم يحطها صبـرٌ جميـلُ

فاسأليهـا  هل خنتُ حبّها يوماً؟

أو ترامى لحلمي طيـف بديـلُ

لغة المـاءِ في العيـونِ  صلاةٌ

و دموع المضنى شمـوعٌ تسيلُ

ما لقلب يـا طيــر  سلـوى

إلا  في مثلهــا وأين البديـلُ!

ترجمة والدي ابراهيم بيطار-رباح- من ديوان اوسكار كاسترو