الرغبات إغراءاتٌ تسْتتر
الرغبات إغراءاتٌ تسْتتر
جوزف أبي ضاهر
ترتبط الرغبات بالمصالح، تتربص، تنتظر ضعفًا ما، لتنقضّ وتتحقق، وترفض أن تتراجع.
***
الرغبات مكتوبة على الأبواب العالية، على السلطات وتنوعها، على الأطماع وجشعها، على الثروات وتكديسها، وفي «الكل» مصادر قوّة، والقوّة «كل» الحق، ولو عن غير حق.
***
رغبات الجسد تتأثر بالشكل، ومرّات تتشح برومنسية، ولو كذبًا. تؤجج العواطف والنزوات، تحلل، تحرّم، تشتعل ثم تهمد، وقد تصير رمادًا.
***
رغبات العقل، مدعومة بالنزوات، تروح الى أبعد، تطالب بأكثر، تقضي على الرومنسية والجسد والشكل والعواطف، تحلّل ولا تحرّم، ولأجلها يتأجج اللهب، ويُنفخ في الرماد.
***
... ورغبات العقل أيضًا، قد تدوزن الجسد، وتحصّنه شكلاً يرمز الى النبل، فتنتفي النزوات، ويأتي الحب في نقاء العواطف والمشاعر مشتعلاً بقدسية اللحظات.
***
الرغبات تكبر مع الجسد، تتّسع مع العقل، أو تضيق به. وبإمكانها السعي الى: حق تتوسله قوّة، وسلطة تسعى الى خدمة، وطمع في علم وفن وثراء في اكتفاء نفس تعرف أن التراب لا يُشبع.
***
لا يعترف الايمان الآتي من اللاوعي بشروط العقل، ينتفي الحوار. وتنمو الرغبات خارج الحياة.
***
الرغبات اغراءات تستتر. خوفها أن يُفتضح سرّها فتموت.