إنجاز بين عالمي (الجاز) و(الحجاز)

جان - كلود سابا - الأنوار قرأها 5
  

إنجاز بين عالمي (الجاز) و(الحجاز)

جان - كلود سابا

 
(حجاز)، مفردة موسيقية تؤسّس مسيرة باتريك ألفا في التأليف الموسيقي، ونغمة شرقية، لو حذفنا الحرف (حاء) فسنعثر على كلمة (جاز).

حجاز باتريك ألفا ينتمي الى عالمين موزّعين بين الموسيقى الشرقية وموسيقى الجاز.

مع باتريك وشقيقه الزميل روني ألفا جلسنا سويا على مقاعد إحدى الصحف اليومية منذ عشر سنوات، وإلتقينا مجدداً حول طاولة مفعمة مليئة بالمحبة والتبادل الروحي وبإبداع باتريك.


باتريك مواليد بيروت 1968، درس في مدرسة الرسل - الكسليك وحصل على إجازة في العلوم الموسيقية من جامعة الكسليك سنة 1992 .

وفور تخرجه انضم الى كورال السيدة فيروز متابعاً مسيرته في جميع أعمالها ومنها مسرحيتها الأخيرة صح النوم. وإلتحق سنة 1998 في فرقة زياد الرحباني ولا يزال مستمراً في الكورال وفي غناء منفرد لبعض المقاطع الغنائية.

سنة 1994 شارك باتريك في مسابقة مهرجان الموسيقى العالمية - مصر، وحققت أغنية (خبيني من العمر) المرتبة السابعة وأدّتها جمانة مدور من تلحينه ومن كلمات شقيقه روني.

ويغوص باتريك في ترنيم الألحان الدينية لـ"جمانة مدور" و "عبير نعمه".

إنكب منذ ثلاث سنوات على إعداد ألبومه الأول الذي يتألف من مزيج موسيقى شرقية وموسيقى الجاز وموسيقى تصويرية.

استخدم الآلات الشرقية مثل البزق، العود والقانون والآلات الغربية (نفخ) مثل الساكسفون والكلارينيت والترومبيت وهي من رموز موسيقى الجاز.

إستعان بخبرة أساتذة الكونسرفتوار لتحقيق العمل مباشرة (لايف) من دون اللجوء الى الآلات الإلكتريك.

المقدمة تميزت بنغمتها الشرقية مستندة على بزق أندريه مسن وقانون إيمان حمصي وإيقاع روني براك.
المقطوعة الثانية (فرار) وهي أول مقطوعة ألفها منذ عشرين سنة وأعاد توزيعها وفق أسس الموسيقى التصويرية متكئة على أكورديون طوني ديب وايقاع روني براك وغيتار طوني كامبل الأكوستيك وترومبيت ربيع أبي راشد.

وجمع في المقطوعة الثالثة (غريب) بين سلالم الموسيقى التصويرية والموسيقى الشرقية مؤسسة نوتاتها من الأكورديون، القانون، البزق، الإيقاع.

وغرف من أجواء الأكورديون الفرنسي في المقطوعة الرابعة (Her Waltz)، عازفا على آلة تخصصه الكلارينيت، مستعيناً بـ منير الخولي على آلتي الغيتار الأكوستيك والباص غيتار وأكورديون طوني ديب ودرامز عازف الإيقاع روني براك.

ومن إيقاعات البوسانوفا البرازيلية استلهم مقطوعته الخامسة (بتعنيلي) متدفقة من أنفاس باتريك على الكلارينيت ومن أكورديون طوني ديب ومن غيتار طوني كامبل الأكوستيك.
ومن ارتجالات الجاز قدّم مقطوعة حجاز مرتجلة بإيقاع روني براك وبزق أندريه مسن و بيانو مارك بو نعوم.

(خلص بقى) أغنية انتقادية عن مشكلة الكهرباء في لبنان بصوت باتريك الباريتون ومشاركة زينة دكاش. وانفردت الأغنية باعتماد آلة الساكسفون ألتو - تينور - والسوبرانو من عزف نضال أبو سمره مضيفاً ارتجالات وإيقاعات الجاز.

ومن مزيج إيقاعات تصويرية شرقية وغربية نسج
مقطوعته الثامنة (نرجس) من أوتار إيمان حمصي وغيتار طوني كامبل.

وأدرج أغنية انتقادية ثانية (طول بالك)، من تأليف شقيقه روني وإنشاد باتريك وبمشاركة كورال (حبيب باسيل وجوزيف نصر) وثلاث آلات (القانون + الإيقاع + الغيتار الأكوستيك).

واختتم الألبوم بمقطوعة (تضّلّوا بخير) وعزفها على العود أندريه حج وعلى الغيتار الأكوستيك طوني كامبل مثبتاً قدرة تزاوجِ وتناغمِ العود الشرقي والغيتار الغربي.

وسجّل باتريك الألبوم على نفقته بمشاركة طوني قلعاني متولياً على نفقته تسجيل الألبوم في ستديوه الخاص. وطبع باتريك الغلاف في مطبعة الأرز.

باتريك ينضم الى قائمة طويلة من خيرة المؤلفين الموسيقيين الشباب مجاهدة ومثابرة في صمت طويل.
تجارب عميقة وجدية تعكس جوهر لبنان ولا نجدها في الوسائل الإعلامية والمهرجانات.

الى متى ستبقى المؤسسات الرسمية غائبة عن دعم من يشيدون ويرفعون وجه لبنان الموسيقي العالمي?

الأنوار