العُنْقُ باحَ بسرّهِ القدسيِّ
يركضُ عطركِ الفضيُّ نحوي
حاملاً قمرًا وأغنيةً وشهدْ
العطرُ مشوارُ الخيالِ
إلى مصبِّ النبضِ
فاحمل من خباياها قناديلاً وتُهْ
في عتمِ أمنيةٍ ونهدْ
واحملْ وشاحاتِ المساءِ
لصدرها العذريِّ
وازرعْ حلمكَ الورديَّ
في دفءِ الوسائدِ والصّباحْ
هلْ آنَ أن تضعي مناديلَ
الوصالِ على الجراحْ؟
ويهبُّ ظلُّ الرّيحِ
فوقَ تخاطبِ الزيتونِ
تعبرُ من زواياهُ الجهاتْ
تأتينَ من جهةِ
"القلوب"
تحلّقينَ إلى
"الوصالْ"
"البرقُ"
إشراقٌ يُضيءُ
"الدربَ"
في غسقِ الوريدْ
تأتينَ من كلِّ "الهِباتْ"
فمرّةً عيناكِ نافذةُ المساءِ
ومرّةً فجرُ النشيدْ
ضفّرتُ أغنيةَ
الجداولِ والعنادلِ
في مقامِ الناهوندِ
ودورةٍ للنهدِ حولَ الهمـــسْ
سرّحتُ موجًا نورسيّاً
واحترقتُ على رمالٍِ من شتاتْ
للموجِ رائحةُ الصنوبرِ
ملحُ سرّتها
وطعمُ الأمنياتْ
العطرُ مشوارُ الحواسِ
إلى مخيّلةِ السّماءْ
فاخلعْ أيا عطرُ
القوافي والخواتمَ
وانطلقْ
كالرمحِ أو كالرّيحِ
وامشِ على دموعِ الماءْ
واكتبْ سيرةَ الخدّينِ
والعُنُقِ،
الخبايا،
رغبةِ الأعضاءِ
والسُفنِ البعيدةْ
واستدرجي عمري لأغرقَ
تحتَ أمواجِ البخورِ
وتحتَ أحلامِ القصيدةْ