صلاحات يحضر لسيناريو فيلم حول الطائفة السامرية في فلسطين
|
صلاحات يحضر لسيناريو فيلم حول الطائفة السامرية في فلسطين جماليا - عمان- عن صحيفة الغد يحضر القاص والإعلامي الزميل مهند صلاحات لإعداد المادة البحثية والسيناريو لفيلم وثائقي حول الطائفة السامرية في فلسطين. وبحكم كونه واحداً من أبناء مدينة نابلس وهو دائم التنقل بينها وبين عمان وقبل ذلك إربد، فإن الصلاحات يملك مادة ثرية عن الطائفة التي يرى أنها تستحق المزيد من الاهتمام الإعلامي لخصوصيتها ولقلة المعلومات المتوفرة حولها. وبحسب صلاحات، يعيش جزء من أبناء الطائفة السامرية فوق جبل جرزيم بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة منذ آلاف السنين، وأما النصف الآخر فيعيش في مدينة 'حولون' داخل الخط الأخضر الذي يفصل بين أراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل، فهذه الطائفة التي تعد الأصغر في العالم "307 أشخاص فقط". ويعتبِرُ أفرادُها أنفسهم فلسطينيين، بينما يجري الخلط دوماً في الإعلام العربي، على اعتبارها إحدى الطوائف اليهودية، بينما يرفض السامريون (ودائما بحسب الصلاحات) هذا التوصيف لهم 'كيهود' معتبرين أنهم 'إسرائيليون' بالمفهوم الديني وليس السياسي، لكونهم السلالة الحقيقية لشعب بني إسرائيل. والسامريون كشعب يعتبرون أنفسهم أيضاً أقدم طائفة دينية موجودة بالعالم من اتباع الديانات السماوية، ومنذ دخولهم للأراضي الكنعانية يعيشون بشكل منفصل عن اليهود، فاليهودي بالنسبة للسامري هو منشق عن الدين. ويبدو أن هذا الخلط بطبيعة الحال ارتبط بالحدث السياسي، ففي البعد الديني هنالك فرق كبير ما بين اليهودي والإسرائيلي، بعد الانقسام الديني الذي حدث في شعب بني اسرائيل على خلفية الكهنوت الأعظم والذي حدث بعد 260 عاما من دخول بني إسرائيل إلى فلسطين، وعلى أثر قيام الملك سليمان ببناء هيكله في القدس لمآربه السياسية، حدث انقسام الدولة العبرية الى مملكتين شمالية يهودية، وجنوبية مملكة اسرائيل (مملكة السامرة)، كان لإقامة دولة إسرائيل الحديثة بعد احتلال فلسطين عام 1948 دور في تقسيم اليهود أنفسهم في العالم ما بين يهودي وإسرائيلي 'سياسياً'. حيث يُطلق على كل يهودي يعيش بإسرائيل 'إسرائيلي' ارتباطاً بالمكان، لتمييزه عن اليهودي الرافض لقيام دولة إسرائيل، وضمن هذا الجدل السياسي بين اليهود أنفسهم صار اللبس في ديانة الطائفة السامرية. وما يدلل على هذا الفصل الديني ما بين اليهود والطائفة السامرية ما جاء بالكتاب المقدس: 'يسوع.. ترك اليهودية ومضى أيضاً إلى الجليل وكان لا بد له أن يجتاز السامرة. وكانت هناك بئر يعقوب.. فإذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر.. فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماءً. فقال لها يسوع أعطيني لأشرب.. فقالت له المرأة السامرية كيف تطلب مني لتشرب وأنت يهودي وأنا امرأة سامرية. لأن اليهود لا يعاملون السامريين' (يوحنا 1:4-9). ومن هذا النص يبدو واضحاً بأن علاقة السامريين باليهود مبنية على عداء تاريخي قديم، يبدو كما يقول السامريون أنفسهم عن هذا الخلاف أو العداء بأنه ذو خلفية دينية سياسية. فلسطينيون بالإضافة لأن الطائفة تعتقد بأنها تمتلك أقدم نسخة من التوراة في العالم، نجد في متحف الطائفة الذي ساعد في تشييده الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ما يوصف بصورتين أو شجرتين للسلالة الإنسانية، تمثل أحدهما السلالة الإنسانية للطائفة منذ آدم وحتى موسى عليه السلام، والتي تتمثل في 26 سلالة، والثانية 135 منذ الكاهن الأكبر العازر بن هارون وحتى الكاهن الأكبر الحالي، والتي تتمثل في 135 سلالة. وهذا ما يعتقدون بأنه غير موجود في العالم إلا لديهم، وكذلك بئر يعقوب التي ورد ذكرها في العهد القديم والتي ما تزال ماثلة حتى اللحظة في المدينة قرب جبل جرزيم في شكيم 'الاسم التاريخي لمدينة نابلس'.
جماليا - عمان- عن صحيفة الغد |
|
|
| |
