عندما تغني إيريس .. يرحل الليل

ندره .ع. يازجي قرأها 6
 

عندما تغني إيريس .. يرحل الليل

ندره .ع. يازجي

إلى إيريس نهري صدىً لـِ"صباح الخير صوتك"

هالـه الليلُ،  والنجوم تمنّــــــتْ      كلَّ يومٍ عليه،  طــولَ الإقامــــة

أن يـرى الآن رعشــةً  ووميــضاً     ((نجمةُ الصبـح  شـرَّفت بالسـلامة))

لم يقَــدَّر  لـه البقـــاء طويــلاً      وهو مُرخٍ على الأنــــام ظــلامه

من ترى حـرّضَّ الإلــهَ عليــــه     لينفـِــيهِ.. منكِّســــاً أعلامــه

بعد حيــنٍ من التوجـُّـسِ  ـ  زادت     ســيــّـئاتٌ من ظنـّه آثــامه ـ

جــاء صـوتُ الأذانِ من كـوّةِ البـُــرْجِ،  أذانٌ مجـوَّدٌ من حمامــــــة

مجّدتْ ربّـها.. وغنـــــّتْ لحُـبٍّ     فانتشـى الصبحُ  مرسلاً أنســــامه

ضاعَ جند الظــلام في غـرّةِ الفجــــرِ،  وفكّوا أركــــــــانه وخيامه

هكذا ثــورةُ الحمـام على الظلـــــم، هديــلٌ  مُرَجِّعٌ أنغامــــــــه

فـي حنيـنِ الـورقاء نحـو حِمــاها     قـوّةُ الحبِّ ..  وازدهاءُ  الكرامـــة

يركع الليـلُ عندما يسمــعُ البلــــــبـلَ يتلـو أشـواقه وغرامــــــه

رجِّعـي بالغنــاء للحبِّ  عـرشــاً      وبهــذا الغناء علِــيٌّ  مقامــــه

أسمِعيــنـا من عذب صـوتكِ يــا ورقاءُ كلَّ العشيّــات.. حتى القيــامــه