الجمجمة
الجمجمة
جاسم ألياس
أفتحُ نافذتي، تأخذني ريحٌ هوجاءُ
وآنيةٌ من زهر اللبلابْ.
هل أهبط ُ في هذا الليل..؟!
أتلفعُ بالرّعدِ وومضِ بريقٍ يركضُ من خلفِ البابْ.
أوصدُ نافذتي،
تهربُ عشرُ سنينٍ
لا يعرفها زمنٌ يغرقٌ في الطين،
لكنْ يعرفها كهلٌ في العشرين
تغازلهُ سيِّدةٌ شاحبةُ الطول،
من عشقوا أغصانَ النورْ.
تحملُ تابوتاً من خشبِ الأبنوسِ،
يهبط ُ فوق خمارٍ أسودَ مغموسٍ في الزيتِ،
كهلٌ في العشرين تناولهُ حفنةَ شعرٍ شاخَ،
وبقايا من صيفٍ مكتهلٍ بالأشواقْ
يخرجُ جمجمةً لا يلمحُ منها غيرَ الطيفِ،
تسقط ُكفـّاهُ في الطينِ،
تدثـّرهُ أسرابُ الطيرْ.